( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) ( ويريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )
مضافا إلى الاجماع محصلا ومنقولا على ذلك ، فينوي الصلاة ( ويستقبل القبلة بتكبيرة
الاحرام ثم يستمر إن أمكنه ) الاستمرار ( وإلا استقبل ما أمكن ، وصلى مع التعذر
للاستقبال حتى بالتكبيرة ( إلى أي الجهات أمكن ) لما عرفت ، ولصحيح الفضلاء ( 2 )
عن الباقر ( عليه السلام ) ( في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة يصلي كل إنسان
منهم بالايماء حيث كان وجهه وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم تكن صلاتهم الظهر والعصر
والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ،
وكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة ) معتضدا بظاهر الاتفاق ، وبالمستفاد من
سبر باقي روايات المقام وإن لم يكن فيها تصريح بذلك ، فاحتمال سقوط الصلاة إذا لم
يتمكن من الاستقبال بالتكبيرة للأصل لا يلتفت إليه ، كاحتمال وجوب الاستقبال في
خصوص التكبيرة وإن خشي ، لظاهر صحيح زرارة ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام )
( قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟
قال : يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فإن فيها غبارا ، ويصلي ويجعل السجود
أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل
القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ) لوجوب حمله على التمكن من الاستقبال في التكبيرة
خاصة كما هو الغالب ، وإلا فلا ريب في عدم الوجوب مطلقا مع التعذر ، كما أنه لا ريب
في وجوب ما يتمكن منه من الاستقبال ، ونحوه الركوع والسجود ، فلو فرض إمكان
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 181
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 8
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 8