نزوله للركوع أو للسجود حال الركوب وجب ، ضرورة تقدير الضرورة بقدرها ،
فما دل على وجوبهما على الوجه المخصوص لا معارض له ، وكثرة الفعل مغتفرة هنا
كما في باقي الأحوال ، وبه صرح في المسالك .
( نعم إذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا وسجد على قربوس فرسه ) كما هو
من معقد إجماع المنتهى ، بل والغنية على الظاهر ، فإن تم كان هو الحجة ، وإلا فللنظر
فيه مجال ، لخلو النصوص عن تعيين السجود على القرابيس ، بل ربما كان قضية إطلاقها
خصوصا الصحيح السابق خلافه ، واحتمال الاستدلال بعدم سقوط الميسور بالمعسور
ونحوه كما ترى ، إلا أنه ومع ذلك كله فلا ريب في أنه أحوط في الفراغ عما اشتغلت
به الذمة بيقين ، ومقتضى إطلاق المتن ومعقد الاجماعين عدم الفرق بين كون القربوس
مما يصح السجود عليه أولا ، لكن في المسالك ( أنه إن كان لا يصح السجود عليه
فإن أمكن وضع شئ منه عليه وجب ، وإلا سقط ) وهو جيد ، وألحق في الذكرى
بالقربوس عرف الدابة ، وفيه تأمل .
( وإذا لم يتمكن ) من ذلك أيضا لالتحام القتال واختلاف السيوف ( أومأ
إيماء ) بلا خلاف أجده ، بل هو من معقد إجماعي الغنية والمنتهى ، للصحيحين السابقين
والموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير
فإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء ) وغيره من النصوص التي يمر عليك بعضها إن شاء الله
وينبغي أن يكون الايماء بالرأس لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) :
( صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة
يصلي كل رجل على حياله ) وغيره مما تسمعه إن شاء الله ، بل هو المنساق من الاطلاق
خصوصا وقد كان بدلا في المريض ونحوه ، ومن هنا قال في المسالك بل والروضة :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9 - 2