الذكرى ذلك أيضا ، لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه سئل ( عن
الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم
ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ) .
كما أني لا أجد خلافا في جواز سجوده مكانه ثم إذا قام إلى الثانية التحق بالصف
بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، لصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال : ( سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن
مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا
قام فالحق بالصف ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ) وخبر إسحاق
ابن عمار ( 3 ) قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع
بركوعه وأنا وحدي وأسجد إذا رفعت رأسي أي شئ أصنع ؟ قال : قم فاذهب إليهم
وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم ) وصحيح معاوية بن وهب ( 4 ) ( رأيت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يوما دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا
فركع وحده ثم سجد سجدتين ثم قام فمضى حتى لحق الصف ) .
والمناقشة في الأخير بأنه غير ما نحن فيه ، لمعلومية كون الائتمام منه ( عليه السلام )
بهم تقية ، فهو في الحقيقة منفرد يدفعها أنه وإن كان تقية إلا أن الظاهر مراعاة أحكام
الجماعة كي لا ينكر عليه ، على أنه من المحتمل كونه ائتماما حقيقة تقية وإن كان ظاهر
الأدلة السابقة في القراءة خلف من لا يقتدى به ينافيه ، لكن على كل حال لا بأس
في الاستدلال بما يقع منه في كيفية الجماعة وإن كان أصل إظهاره الائتمام تقية ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 1 - 3 - 6 - 2