فظهر أنه الآخر الذي كان يعلم أنه متصف بالضد .
( ولو علم ) المأموم بالكفر أو الفسق ونحوهما مما لا يقدح بعد الفراغ ( في
أثناء الصلاة قيل ) والقائل على الظاهر من قال بالإعادة في السابق : ( يستأنف ) لتبين
فساد بعض صلاته ، بل ربما احتمل أو قيل بدلك وإن لم نقل بوجوب الإعادة
بعد الفراغ ، لعدم جوازه المفارقة في الأثناء ، إذ الجماعة من مقومات الصلاة المنوية ،
ولأن الأصل الفساد ، خرج ما بعد الفراغ بالنصوص السابقة ، ولما في المنتهى والذكرى
والمحكي عن السرائر من أن في رواية حماد عن الحلبي ( 1 ) ( يستقبلون صلاتهم لو أخبرهم
الإمام في الأثناء أنه لم يكن على طهارة ) وإن كنت لم أجدها فيما حضرني من كتب
الأخبار كما اعترف به أيضا في الحدائق ، قال : لم أقف على هذه الرواية فيما حضرني
من كتب الأخبار ، ولا سيما ما جمع الكتب الأربعة من الوسائل والبحار ، فلاحظ وتأمل .
( وقيل ) والقائل على الظاهر من قال بالصحة في السابق : ( ينوي الانفراد ويتم )
صلاته ( وهو أشبه ) لظهور تلك الأدلة فيه بناء على مساواة حكم الجزء للكل أو
أولويته ، ولاطلاق بعضها وخصوص آخر كصحيح زرارة ( 2 ) السابق المشتمل
على التعليل المتقدم .
مضافا إلى ضعف مستند السابق ، إذ الأول منه مصادرة أو غير مفيد ، والثاني
ضعيف كما تعرفه فيما يأتي ، على أنه يمكن الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك بالاضطرار
إلى الانفراد هنا ، فلا مفارقة فيه اختيارا ، والثالث تعرف ما فيه كما أنك عرفت ما في
الرابع ، فلا ريب حينئذ في كونه أشبه ، بل ينبغي القطع به في مسألة تبين الحدث من
المسائل الثلاث بملاحظة الأخبار السابقة في الاستنابة التي يستفاد منها مع ذلك جواز
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 625 و 626 من طبعة الكمباني
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2