استنابة المأمومين هنا أيضا ، وعدم تعين نية الانفراد عليهم ، لما عرفت من إرادة المثال
مما ذكر فيها ، فيتعدى منه إلى غيره ، خلافا للمحدث البحراني فالجمود على خصوص
ما ذكر فيها كما سمعت سابقا ، ولا ريب في ضعفه .
بل ويستفاد منها أيضا عدم بطلان الصلاة أيضا لو تجدد الكفر أو الفسق أو
أحدث لا إذا تبين سبقه ، على أنه أولى بالحكم المزبور من صورة التبين ، بل الظاهر هنا
عدم الفساد لو تجدد خلاف باقي ما يعتبر في الإمام من الجنون أو الخرس أو غيره ،
فلا تبطل صلاة المؤتم بل ينفرد أو ينوي الائتمام بالغير ، ضرورة أنه كالموت أو الحدث
في الأثناء .
ثم إنه لو تبين الكفر أو الفسق أو الحدث في الأثناء في محل يمكنه القراءة
ونوى الانفراد مثلا فهل يجتزي بالقراءة الواقعة من الإمام أو يجب عليه استئنافها ؟
وجهان ينشئان من ظهور الأدلة في جريان أحكام الجماعة عليه إلى حال العلم ، ومن بيان
فساد تحمله عنه بتبين فساد صلاته أو إمامته في محل يمكنه القراءة ، فيجب فعلها ، لا أقل
من الشك في سقوطها عنه في هذا الحال ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه
فعلها بنية القربة المطلقة تخلصا من الزيادة عمدا في الصلاة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا دخل ) طالب الجماعة مسجدا مثلا ( و ) رأى أن ( الإمام
راكع وخاف فوت الركوع ) إن مشى حتى يلحق بالصف نوى وكبر و ( ركع ) في
مكانه بناء على ما قدمناه سابقا من إدراك الركعة بادراك الركوع ( ويجوز ) له ( أن
يمشي ) حينئذ ( في ركوعه حتى يلحق بالصف ) بلا خلاف صريح أجده في شئ من
ذلك كما اعترف به غير واحد ، بل ربما استظهر من التذكرة الاجماع عليه ، بل في
الخلاف والمنتهى دعواه صريحا عليه ، بل قد يستفاد من نسبته إلى رواية الأصحاب في