وتخيل الامتثال ليس امتثالا ، نعم يحتمل الاجزاء في الموضوع المعلوم عدم بناء الشارع
فيه على الواقع ، كطهارة المولد التي يمكن دعوى أنه يستفاد من الأدلة الشرعية الاجتزاء
بظاهر الفراش عن سائر الأحكام المرتبة عليه سيما في المقام بعد خروج الوقت ، لعدم
صدق اسم الفوات أو الشك فيه ، بل يمكن التفصيل بذلك في غيره من الأمور المذكورة
أيضا ، فيعيد لو تبين الخطأ في الوقت ، ولا يعيد لو كان في خارجة ، كما أنه يمكن الفرق
فيها بين ما كان منها شرطا لصحة الصلاة كالعقل وبين ما هو شرط للإمامة كطهارة
المولد ونحوه ، فيلحق الأول بالكفر بخلاف الثاني ، بل يمكن إلحاق الجميع بالكفر
بعد حمله في النص والفتوى على المثالية ، المساواة أو الأولوية ، ولاشعار التعليل في
صحيح زرارة السابق للإعادة ( 1 ) بعدم ضمان الإمام بذلك ، إذ المراد منه على الظاهر
أن الإمام غير ضامن لصلاة المأموم ، وأنه مدخلية لصلاته في صلاته ، بل هو مكلف
بها تماما ، ولم يفت منه شئ منها بسبب المأمومية عدا القراءة التي تسقط للغفلة والنسيان
ونحوهما ، وفساد الائتمام قد لا يورث فسادا في الصلاة كما في الكفر والفسق والحدث
والموت وغيرها مما يحدث في الأثناء أو ينكشف سبقه ، لكن الأحوط الأول في
العبادة التوقيفية التي اشتغلت الذمة فيها بيقين ، بل لعله من ذلك وغيره مما عرفت
كان هو الأقوى ، فتأمل .
( ولو كان ) المأموم ( عالما ) بفساد صلاة الإمام لفقد شرط واقعي مثلا أو
بعدم إحرازه أحد شرائط الإمامة ( أعاد ) صلاته بلا خلاف ولا إشكال ، سواء كان
الإمام عالما بما علم به المأموم أو لا ، بل الظاهر أنه كذلك أيضا لو نسي وائتم به حتى
في المسائل السابقة المنصوصة ، للأصل وظهور النصوص في غيره ، بل وكذا لو كان
ذلك عن اشتباه بأن تخيل أنه العدل أو المؤمن أو المتطهر أو الرجل أو العاقل ونحو ذلك
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " لعدم الإعادة "