تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والجواب فيه ومن خبر أبي بصير ( 1 ) الآتي وغيره شمول أول الجواب لما إذا ذكرت الصلاة في وقت إجزائها ، فلا يكون الغرض من قوله ( عليه السلام ) : ( صلى حين يذكرها ) إيجاب المبادرة عند الذكر ، ولا يكون الأحكام المذكورة في الترتيب مبنية على ذلك ، بل وصحيح صفوان أيضا ، مع أن ظاهر جعل الغروب غاية للنسيان فيه وقوع التذكر عنده أو بعده قبل زوال الحمرة لا قبل الانتصاف ، فالترديد في الجواب حينئذ يومي إلى أن المراد بفوات المغرب فوت وقت فضيلتها ، فلا يكون الحكم فيه بوجوب التقديم للحاضرة أو للفائتة على التعيين ، بل وخبر أبي بصير المضمر المطعون في سنده ودلالته للتعبير فيه بلفظ الخبر ، إذ لم يقصد بوقت العصر في سؤاله أول وقتها وهو بعد مضي أربع ركعات من الزوال وتأخر وقتها كما هو ظاهر ، بل وقت فضيلتها هو مؤكد لما سبق ، فيكون المراد حينئذ بقوله : ( وكذلك الصلوات ) الغير المشتركة في الوقت ، بمعنى يبدأ بها إلا أن يخاف فوت وقت فضيلة الحاضرة ، فلا يكون دالا على مطلوب الخصم ، إذ المقصود حينئذ التشبيه في الجملة ، واحتمال جعل قوله : ( تبدأ ) ثانيا حكما لجميع ما تقدم حتى بالنسبة إلى الظهرين وبراد بالصلوات فيه حينئذ الأعم مما سبق ومن الحاضرتين المشتركتين في وقت كالعشاءين ، فيتعين حينئذ إرادة وقت الاجزاء من قوله فيه : ( يخرج وقت الصلاة ) بعيد جدا ، بل يمكن القطع بعدمه . وأما خبر معمر بن يحيى المطعون في سنده بل ودلالته أيضا بما سمعت فظاهره الحاضرتان ، وهو خارج عما نحن فيه ، واحتمال إرادة التبين فيه بعد خروج تمام الوقت أو في الوقت وترك الإعادة حتى خرج الوقت بعيد ، بل لا وجه لوجوب الإعادة على الأول إلا أن ينزل على الاستدبار ونحوه بناء على وجوب الإعادة فيه مطلقا ، مع أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب المواقيت الحديث 8 ولا يذكره ( قده ) فيما يأتي وإنما تعرض له سابقا في ص 88
جواهر الكلام — صفحة 97 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني