تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المشتركتين في الوقت المنبئ عن أن ما ذكر فيه من العدول ليس من جهة المضايقة ، كما أنه كذلك أيضا ، ضرورة عدم اقتضاء المضايقة العدول ، لكونه حكما شرعيا مخالفا للضوابط المحكمة والقواعد المتقنة ، وهي تبعية الأعمال للنيات ، خصوصا بالنسبة إلى البعض الواقع ، بل المتجه عليها أن الفساد أو الصحة لما شرع فيه وقام لها وافتتح الصلاة عليها كما لو تجاوز محل العدول ، وكون ذلك للدليل الذي قد أمرنا باتباعه والانقياد له ولا يختص بالمضايقة ، بل لأهل المواسعة القول به من جهته ، بل لا ينافي ذلك قولهم وإن أوجبوه بالنسبة إلى هذا الموضوع الخاص ، وهو الذاكر في الأثناء ، وإن كان هم لم يلتزموا بذلك ، إلا أن المراد بيان أن ذلك شئ لا تقتضيه المضايقة ، ولا تنافيه المواسعة لو جاء به الدليل الصريح ، كما ستسمع له عند ذكر المصنف العدول زيادة إيضاح فتأمل جيدا ، واشتماله على ما حكي الاجماع على عدمه من العدول بالعمل بعد الفراغ منه بل قوله ( عليه السلام ) فيه : ( وإذا نسيت الظهر ) إلى قوله : ( حتى صليت العصر ) لا يكاد يتم له معنى سالم من التكرير أو غيره ، واحتمال إرادة وقت الفضيلة من قوله فيه : ( ولم تخف فوتها ) بل لعله الظاهر منه للمستقيم المتأمل ، خصوصا مع مراعاة الندرة لو أريد الوقت الاجزائي الذي هو نصف الليل كي يحتاج إلى الاحتراز عنه - محتمل لإرادة الوجوب التخييري الراجح أو مطلقا من الأمر فيه بالعدول ، بل لعله متعين بملاحظة ما ذكرناه أخيرا ، والأدلة السابقة المواسعة المقتضية عدم وجوب العدول بسبب عدم وجوب الترتيب المستلزم لعدم وجوب العدول بطريق أولى . ومن ذلك يظهر لك الحال في خبر عبد الرحمن الذي بعده المطعون في سنده بل ودلالته من حيث كون الأمر فيه بلفظ الخبر ، بل قيل : إن المستفاد من إطلاق السؤال
جواهر الكلام — صفحة 96 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني