بالعرض عليها أيضا في غير واحد من الأخبار ( 1 ) بل وبمخالفة العامة أيضا الذين
جعل الله الرشد في خلافهم ، لأنهم حجبوا بأعمالهم عن الوصول إلى الحق والرجوع إلى
أهله ، وبما روي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لبعض أصحابه : ( أتدري
لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقول العامة ؟ فقال : لا أدري ، فقال : إن عليا
( عليه السلام ) لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لابطال
أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الشئ الذي لا يعلمونه فإذا
أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس ) بل وبغير ذلك مما ليس ذا محل ذكره
إذ القول بالمواسعة وعدم وجوب تقديم الفائتة مخالف للمحكي من مذاهب جمهور العامة
بل القول برجحان تقديم الحاضرة مخالف للمحكي عن جميعهم ، ولا ينافي ذلك اشتمال
بعض أخبار المضايقة على ما لا يقول به كثير من العامة ، إذ ذاك إن كان يقدح فإنما
هو بالنسبة إلى حمل الخبر على التقية لا فيما نحن فيه ، مع أن التحقيق عدم قدحه فيها
أيضا ، لاحتمال تجدد سببها ، أو لأن السائل إنما يخشى عليه بالنسبة إلى ذلك دون الآخر
إذ التقية لا تنحصر في خوف الإمام ، أو لأن ذلك مما لا يتقى فيه لظهور وجهه ودليله
بخلاف غيره ، أو لغير ذلك مما ليس ذا محل تفصيله .
فلا ريب حينئذ في رجحان أخبار المواسعة بذلك بل وبالشهرة والسيرة والاجماع
التي تقدم تحريرها سابقا ، وسهولة الملة وسماحتها ونفي العسر والحرج فيها ، وعن الصادق
( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) أنه قال : ( إذا حدثتم عني بالحديث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 0 - 27 من كتاب القضاء
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 0 - 27 من كتاب القضاء
( 3 ) البحار ج 2 ص 242 المطبوعة بطهران عام 1376 الباب 29 من كتاب العلم
الحديث 40 عن المحاسن