تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
التباين بين المسألتين ، لما عرفت من كثرة القائلين من القدماء بالمواسعة ، بل هي أقرب إلى دعوى الاجماع من المضايقة ، إذ أرباب الثانية المقطوع بفتواهم بها بالنسبة إلى الأولى نزر قليل ، بل لم يعرف عن بعضهم إلا بالنقل كالقديمين ، وليس هو كالعيان .
فظهر حينئذ ضعف معارضة تلك الأدلة بهذه الاجماعات ، كمعارضتها بقوله تعالى ( 1 ) : ( وأقم الصلاة لذكري ) لما حكاه في الذكرى عن كثير من المفسرين أنها في الفائتة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ، إن الله تعالى . . الخ ) وعن البيضاوي بعد ذكر جملة من معاني الآية أو لذكر صلاتي ، لما روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( من نام ) الخبر . كما عن مجمع الطبرسي أيضا بعد ذكر جملة من المعاني ، وقيل : معناه أقم الصلاة معنى ذكرت أن عليك صلاة كنت في وقتها أو لم تكن عن أكثر المفسرين ، وهو المروي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ويعضده ما رواه أنس ( 4 ) ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال - إلى آخره - وقرأ أقم الصلاة لذكري ) رواه مسلم في الصحيح ونحوه عن جوامعه مضافا إلى ما سمعته في صحيح زرارة ( 5 ) المروي في الذكرى الذي ذكرناه في أدلة المواسعة ، كصحيحه الآخر ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : أقم الصلاة لذكري ، وإن كنت تعلم إذا
هامش
( 1 ) سورة طه - الآية 14 ( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 12 ( 3 ) مجمع البيان سورة طه الآية 14 ( 4 ) صحيح مسلم ج 2 ص 142 ( 5 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 ( 6 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 83 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني