رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تصلوا خلف الحائك وإن كان عالما ولا الحجام
وإن كان زاهدا ولا الدباغ وإن كان عابدا ) .
وزاد في النفلية والفوائد الملية أنه ينبغي أن لا يكون الإمام أيضا مكشوف غير
العورة من أجزاء البدن التي يستحب له سترها وخصوصا الرأس ، أو آدرا أو مدافع
الأخبثين إلا بمساويهم ، بل من الأولى أيضا أنه روي ولا ابنا بأبويه .
بل عن البيان كراهة إمامة الكامل للأكمل ولو مع الإذن المكروه وقوعها
من الأكمل أيضا .
بل عن جماعة كراهة إمامة السفيه ، بل في التذكرة الاشكال في إمامته ، ولعله
لأنه وإن لم يكن فاسقا بفعل معصية لكنه غير عدل بفعل ما ينافي المروة منه ، إذ السفيه
من لا يبالي بما قال أو قيل له ، لكن علله فيها بنقصه وعلو منصب الإمامة ، وهو
مشعر بمنعه وإن لم يؤد إلى فسق ، ولا ريب في ضعفه ، إذ لو فرض ( 1 ) سفه لا ينافي
العدالة ولو من حيث المروة جازت إمامته كما في البيان لكن على كراهة لقوله عليه السلام :
( إن أئمتكم وافدكم إلى الله وشفعائكم إليه ) وما عن الفقيه باسناده إلى أبي ذر ( رحمه
الله ) ( 2 ) قال : ( إن إمامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا )
ويحتمل حمله على السفه المنافي للعدالة .
وكذا ينبغي سلامة الإمام أيضا من العمى ، وخصوصا إذا أم في الصحراء ،
لقول علي ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( لا يؤم الأعمى في البرية ، والمقيد المطلقين ) والفالج
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية " منعه " ولكن الصحيح ما أثبتناه
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله
في الباب 22 منها الحديث 3