الائتمام بسبعة المحتمل لإرادة الأعم من الكراهة والحرمة ، مضافا إلى إعراض المتأخرين
عنه ، بل قد سمعت أنه قيل : قد يظهر من المنتهى الاجماع عليه ، كل ذا مع أن التعارض
بين النهي عن الائتمام بالأعرابي وبين ما دل على الصلاة خلف من تثق بدينه تعارض
العموم من وجه ، لا العموم والخصوص المطلق كما عساه تخيل أو يتخيل في بادئ النظر
ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه لا تخفى ، خصوصا مع ملاحظة شيوع النهي في
الكراهة ، وملاحظة المرسل السابق المصرح فيه بلفظ الكراهة في الحكاية عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا في عبارته ، وغير ذلك .
بل قد يقال : إن النهي في بعضها قد وقع على ما أثبتنا كراهته من المحدود
ونحوه ، وهو مشعر بإرادة الأعم من الحرمة منه ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى ما عليه
المتأخرون من الكراهة ، ولا ينافيها إبراز الاحتمال المزبور في الأعرابي المقتضي لإرادة
الفاسق منه ، فيبقى حينئذ كراهة الائتمام بالعدل الأعرابي خاليا عن الدليل ، لأن
الكراهة مما يتسامح فيها ، فيكفي فيها - بناء على الاحتياط العقلي ، مضافا إلى إطباق
المتأخرين ، ومرسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المشتمل على التعليل السابق - احتمال
إرادة الأعرابي العدل من الأخبار المزبورة ، نعم هو لا يكفي في إثبات الحرمة ،
ضرورة الفرق بينهما ، لكن ظاهر الفتاوى وبعض النصوص اختصاص ذلك في
الإمامة بالمهاجر ، أما بمماثله فلا ، ولعله كذلك وإن كانت الكراهة مما يتسامح فيها ،
فتأمل جيدا .
( و ) كذا يكره إمامة ( المتيمم ) عن الحدث الأصغر ( بالمتطهرين ) عنه على
المشهور بين الأصحاب ، بل في المنتهى لا نعرف فيه خلافا إلا من محمد بن حسن
الشيباني فمنعه ، لنهي الصادق ( عليه السلام ) عنه في خبر صهيب ( 1 ) المحمول على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 ( من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 لكنه خبر
ابن صهيب