تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
نعم لو فرض كون المأموم ممن يقطع بفساد صلاة الإمام لتحصيله الاجماع مثلا على فساد الصلاة بالسنجاب اتجه عدم جواز الائتمام بناء على هذه الطريقة ، لعدم كونها صلاة وإن كان صاحبها معذورا عنده ، فهي في الحقيقة كصلاة الإمام بغير وضوء مع علم المأموم به دونه ، بخلافه على الطريقة الأولى ، لأنه وإن كان هو عالما بعدم جواز الصلاة في السنجاب لكنه مع ذلك عالم بأن الإمام فرضه الصلاة فيه إذا لم يحصل له هذا العلم وكان قد حصل له الظن ، فيكون في الحقيقة هو موضوعا والإمام موضوع آخر ، وكل منهما له فرض عند الشارع . بل قد يقال بالصحة فيه بناء على العذرية أيضا ، لامكان إلغاء هذا القطع بالنسبة إلى حق الغير بعد فرض عدم تقصيره ، فيكون كالظن ، ولعله يؤيده السيرة والاطلاق وإن كان فيه ما فيه .
أما لو كان الاختلاف بالقراءة كأن يرى المأموم وجوب السورة والإمام عدمها ولم يأت بها في الصلاة فالظاهر عدم جواز الائتمام مطلقا لا لأن الصلاة فاسدة بل لعدم تحمل القراءة ، بل لعل الظاهر عدم الجواز حتى لو جاء بها المأموم ، لظهور الأدلة في أن الجماعة الصحيحة موجبة لضمان الإمام القراءة ، فهو لازم مساو لها ، تنتفي بانتفائه ، فلا جماعة حينئذ شرعا يجب أن يقرأ المأموم فيها مثلا في الأولتين مع سماعه قراءة الإمام ، بل قد يقال ذلك أيضا في المقام الذي يجوز للمأموم القراءة فيه بأن لم يسمع الهمهمة مثلا ، أو كانت الصلاة إخفاتية وقلنا بالجواز ، لانتفاء وصف أصل الضمان وإن جاز للمأموم التأدية وعدم الاكتفاء ، على أنه قد يقال بأن المسقط عن المأموم حيث يقرأ في نحو الاخفاتية فعل الإمام لا قراءته وإن كانت هي جائزة له ، نعم لو قلنا بوجوب القراءة على المأموم في الفرض المذكور لعدم تحمل القراءة عنه أمكن القول حينئذ بجواز الائتمام مع فعل المأموم القراءة وإن تركها الإمام ، كما أنه يمكن القول بجوازه