تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
اعتضادها بفحوى ما دل على جواز إمامة الكافر بعد إسلامه واستجماعه شرائط الإمامة - تنزيل النهي عن إمامته في الصحيح ( 1 ) وغيره على الكراهة ، خلافا لظاهر جماعة من القدماء وبعض متأخري المتأخرين فالمنع مطلقا للنهي المزبور ، أو إلا بمثله كما في الغنية وغيرها مدعيا عليه الاجماع فيها ، لكنه موهون بمصير أكثر المتأخرين بل عامتهم إلا النادر ومصير بعض المتقدمين بل أكثرهم ، بناء على تنزيل النهي في عباراتهم على الكراهة كالنص إلى خلافه ، والنهي في الصحيح السابق وغيره وإن كان حقيقته الحرمة إلا أنه من المعلوم هنا قصوره عن تخصيص تلك الأدلة الكثيرة المعتضدة بالشهرة السابقة والأولوية المزبورة وغيرهما ، على أنه يمكن دعوى أن التعارض فيها تعارض العموم من وجه ، ولا ريب أن الرجحان في جهتها ، لكن بناء على هذا يكون مستند الكراهة احتمال إرادة العدل حينئذ من ذلك النهي ، ومثله كاف في إثباتها دون الحرمة ، كما أنه يكون الوجه حينئذ في ذكر المحدود بالخصوص مع اندراجه في الفاسق حينئذ هو قصد رد احتمال كفاية الحد باعتبار تكفيره الذنب عن التوبة والعدالة . ثم إن ظاهر المتن وغيره كالنص اختصاص الكراهة بالإمامة دون الائتمام به كما عن مجمع البرهان الاعتراف به ، وإن كان لم يستبعد مع ذلك كون المأمومية كذلك وهو في محله ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك إلى الذهن من النص والفتوى أيضا ، فتأمل .
( و ) كذا يكره أن يؤم الناس ( الأغلف ) المعذور في تركه الختان لا غيره ممن هو مقصر في تركه ، ضرورة عدم جواز الائتمام به حينئذ لفسقه ، بل في المسالك والروض الجزم ببطلان صلاته ، وإن كان لا دليل عليه سوى ما قيل من قاعدة الضد المحقق في الأصول عدم اقتضائها الفساد ، نعم قد يقال بالبطلان لو كانت الغلفة تواري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3