اعتضادها بفحوى ما دل على جواز إمامة الكافر بعد إسلامه واستجماعه شرائط
الإمامة - تنزيل النهي عن إمامته في الصحيح ( 1 ) وغيره على الكراهة ، خلافا لظاهر
جماعة من القدماء وبعض متأخري المتأخرين فالمنع مطلقا للنهي المزبور ، أو إلا بمثله
كما في الغنية وغيرها مدعيا عليه الاجماع فيها ، لكنه موهون بمصير أكثر المتأخرين
بل عامتهم إلا النادر ومصير بعض المتقدمين بل أكثرهم ، بناء على تنزيل النهي في
عباراتهم على الكراهة كالنص إلى خلافه ، والنهي في الصحيح السابق وغيره وإن كان
حقيقته الحرمة إلا أنه من المعلوم هنا قصوره عن تخصيص تلك الأدلة الكثيرة المعتضدة
بالشهرة السابقة والأولوية المزبورة وغيرهما ، على أنه يمكن دعوى أن التعارض فيها
تعارض العموم من وجه ، ولا ريب أن الرجحان في جهتها ، لكن بناء على هذا يكون
مستند الكراهة احتمال إرادة العدل حينئذ من ذلك النهي ، ومثله كاف في إثباتها دون
الحرمة ، كما أنه يكون الوجه حينئذ في ذكر المحدود بالخصوص مع اندراجه في الفاسق
حينئذ هو قصد رد احتمال كفاية الحد باعتبار تكفيره الذنب عن التوبة والعدالة .
ثم إن ظاهر المتن وغيره كالنص اختصاص الكراهة بالإمامة دون الائتمام به
كما عن مجمع البرهان الاعتراف به ، وإن كان لم يستبعد مع ذلك كون المأمومية كذلك
وهو في محله ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك إلى الذهن من النص والفتوى أيضا ، فتأمل .
( و ) كذا يكره أن يؤم الناس ( الأغلف ) المعذور في تركه الختان لا غيره
ممن هو مقصر في تركه ، ضرورة عدم جواز الائتمام به حينئذ لفسقه ، بل في المسالك
والروض الجزم ببطلان صلاته ، وإن كان لا دليل عليه سوى ما قيل من قاعدة الضد
المحقق في الأصول عدم اقتضائها الفساد ، نعم قد يقال بالبطلان لو كانت الغلفة تواري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3