تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( عليه السلام ) ( سبعة لا ينبغي أن يؤموا الناس - إلى أن قال - : والأغلف ) ضرورة قصور الجميع سندا ودلالة عن إفادة الحرمة ، خصوصا الأول والأخير ، بل قد يشعر التعليل في أولها بالتفصيل المزبور ، إذ المعذور ليس بمضيع ، بل قد يقال برجوع الاستثناء فيه هنا إلى الجميع ولو للقرينة ، فيكون حينئذ كالصريح فيما قلنا ، ولعله لذا جزم في التذكرة بدلالة الرواية على التفصيل ، والظاهر عموم الكراهة للمماثل وغيره لاطلاق الأدلة .
( و ) كذا يكره ( إمامة من يكرهه المأموم ) كما صرح به بعضهم ، بل في الرياض أنه المشهور ، للمرسل ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ثمانية لا يتقبل الله لهم صلاة - إلى أن قال - : وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ) وخبر عبد الملك ( 2 ) المروي عن الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) ( أربعة لا تقبل لهم صلاة : الإمام الجائر والرجل يؤم القوم وهم له كارهون ) وخبر عبد الله بن أبي يعفور ( 3 ) المروي عن الأمالي عن الصادق ( عليه السلام ) ( ثلاثة لا يتقبل الله لهم صلاة - إلى أن قال - : ورجل أم قوما وهم له كارهون ) لكنه في المنتهى نفى الكراهة مطلقا لاختصاص الإثم بمن يكرهه ، وهو لا يخلو من وجه بعد تنزيل الأخبار على إرادة إمامة المخالفين ، وإن كان الأوجه خلافه ، للتسامح في الكراهة . نعم ما ذكره في التذكرة - من التفصيل بين الكراهة للدين والتقوى وغيرها فلا يكره الأول دون الثاني - حسن ، للأصل وإمكان دعوى اختصاص النصوص بحكم التبادر أو غيره بالثاني ، أي كراهتهم له لكونه إماما بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه والظاهر اختصاص الكراهة هنا بالإمامة ، ولو كره بعض دون بعض أمكن تعميم الكراهة ، لمراعاة الشارع حق الجميع وعدم إرادته تعدد الجماعات ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6
جواهر الكلام — صفحة 386 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني