( عليه السلام ) ( سبعة لا ينبغي أن يؤموا الناس - إلى أن قال - : والأغلف )
ضرورة قصور الجميع سندا ودلالة عن إفادة الحرمة ، خصوصا الأول والأخير ، بل
قد يشعر التعليل في أولها بالتفصيل المزبور ، إذ المعذور ليس بمضيع ، بل قد يقال
برجوع الاستثناء فيه هنا إلى الجميع ولو للقرينة ، فيكون حينئذ كالصريح فيما قلنا ، ولعله
لذا جزم في التذكرة بدلالة الرواية على التفصيل ، والظاهر عموم الكراهة للمماثل وغيره
لاطلاق الأدلة .
( و ) كذا يكره ( إمامة من يكرهه المأموم ) كما صرح به بعضهم ، بل في
الرياض أنه المشهور ، للمرسل ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ثمانية لا يتقبل الله
لهم صلاة - إلى أن قال - : وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ) وخبر عبد الملك ( 2 )
المروي عن الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) ( أربعة لا تقبل لهم صلاة : الإمام
الجائر والرجل يؤم القوم وهم له كارهون ) وخبر عبد الله بن أبي يعفور ( 3 ) المروي
عن الأمالي عن الصادق ( عليه السلام ) ( ثلاثة لا يتقبل الله لهم صلاة - إلى أن قال - :
ورجل أم قوما وهم له كارهون ) لكنه في المنتهى نفى الكراهة مطلقا لاختصاص
الإثم بمن يكرهه ، وهو لا يخلو من وجه بعد تنزيل الأخبار على إرادة إمامة المخالفين ،
وإن كان الأوجه خلافه ، للتسامح في الكراهة .
نعم ما ذكره في التذكرة - من التفصيل بين الكراهة للدين والتقوى وغيرها
فلا يكره الأول دون الثاني - حسن ، للأصل وإمكان دعوى اختصاص النصوص بحكم
التبادر أو غيره بالثاني ، أي كراهتهم له لكونه إماما بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه
والظاهر اختصاص الكراهة هنا بالإمامة ، ولو كره بعض دون بعض أمكن تعميم
الكراهة ، لمراعاة الشارع حق الجميع وعدم إرادته تعدد الجماعات ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 6