أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) ( خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون
بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر
والمحدود ) والصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) ( خمسة لا يؤمون الناس على
كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي ) وأمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في حسن زرارة أو صحيحه ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( لا يصلين
أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ) .
فينزل حينئذ على الكراهة ، خصوصا بعد جمعه معهما في نهي واحد ما ستعرف
أن الأصح فيه الكراهة أيضا ، ولا ينافيه جمع ما علم عدم صحة الائتمام به من المجنون
وولد الزنا ، لوجوب إرادة القدر المشترك منه حينئذ ، على أنه قد يراد من المجنون وولد
الزنا ما كان جنونه أدواريا ، ضرورة استبعاد إرادة بيان الائتمام حال الجنون ، وما
قيل فيه : إنه ولد زنا أو كانت ولادته منه في زمن الجاهلية على وجه ، فيتمحض
لإرادة الكراهة حينئذ منه ، كما أنه قد يقال إن التعارض بين هذه الأخبار وبين ما دل
على جواز إمامة العدل تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه
لكن قضية ذلك تنزيل الأجذم والأبرص على الفاسقين ، فتخلو الكراهة المحكوم
بها عند الأصحاب حينئذ عن الدليل ، مضافا إلى تبادر إرادة كون نفس الجذام والبرص
مانعا عن مرتبة الإمامة لا من حيث الفسق ، وإلا لم يكن لذكرهما مع تلك بالخصوص
وجه ، وإن كان يمكن الجواب عنهما بتجشم وتعسف ، فالأولى في تقريب الاستدلال
على الكراهة ما عرفت مع إمكان قيام قرائن أخر مؤيدة له أيضا .
خلافا لظاهر الفقيه والخلاف والمبسوط والنهاية وإشارة السبق والغنية والمحكي
عن بعض رسائل علم الهدى ونهاية الفاضل فالمنع ، وتردد فيه أو مال إليه في الرياض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6