تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) ( خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر والمحدود ) والصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) ( خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حسن زرارة أو صحيحه ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ) . فينزل حينئذ على الكراهة ، خصوصا بعد جمعه معهما في نهي واحد ما ستعرف أن الأصح فيه الكراهة أيضا ، ولا ينافيه جمع ما علم عدم صحة الائتمام به من المجنون وولد الزنا ، لوجوب إرادة القدر المشترك منه حينئذ ، على أنه قد يراد من المجنون وولد الزنا ما كان جنونه أدواريا ، ضرورة استبعاد إرادة بيان الائتمام حال الجنون ، وما قيل فيه : إنه ولد زنا أو كانت ولادته منه في زمن الجاهلية على وجه ، فيتمحض لإرادة الكراهة حينئذ منه ، كما أنه قد يقال إن التعارض بين هذه الأخبار وبين ما دل على جواز إمامة العدل تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه لكن قضية ذلك تنزيل الأجذم والأبرص على الفاسقين ، فتخلو الكراهة المحكوم بها عند الأصحاب حينئذ عن الدليل ، مضافا إلى تبادر إرادة كون نفس الجذام والبرص مانعا عن مرتبة الإمامة لا من حيث الفسق ، وإلا لم يكن لذكرهما مع تلك بالخصوص وجه ، وإن كان يمكن الجواب عنهما بتجشم وتعسف ، فالأولى في تقريب الاستدلال على الكراهة ما عرفت مع إمكان قيام قرائن أخر مؤيدة له أيضا . خلافا لظاهر الفقيه والخلاف والمبسوط والنهاية وإشارة السبق والغنية والمحكي عن بعض رسائل علم الهدى ونهاية الفاضل فالمنع ، وتردد فيه أو مال إليه في الرياض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 5 - 6