تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
نعم قد يقال : إنه يفهم من حرمة التقديم حرمة التقدم المستلزمة لفساد الائتمام فتعارضه حينئذ الأخبار ( 1 ) الظاهرة في الصحة ، فيحمل على الكراهة ، مضافا إلى إشعار لفظ ( لا ينبغي ) في خبري معاوية بن شريح ( 2 ) ومعاوية بن ميسرة ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بذلك أيضا ، قال في أولهما : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدم إلا من شهد الإقامة ) وقال في ثانيهما : ( لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة ) بل هما ظاهران في كراهة استنابة المسبوق ولو بالإقامة فضلا عن الركعة والركعتين ، إلا أني لم أعثر على قائل به إلا الحر في ظاهر الوسائل ، ولا بأس به ، نعم قضية الأخبار الثلاثة كراهة التقديم من الإمام دون التقدم بعد أن قدم والائتمام من المأمومين به ، بل ودون تقديم المأمومين إياه ، لكن يمكن دعوى عدم الفرق بين تقديم الإمام وتقديم المأمومين كما صرح به في المدارك ، بل هو ظاهر المتن وغيره أيضا وإن كان مورد الأخبار الأول .
( و ) كذا يكره ( أن يؤم الأجذم والأبرص ) على المشهور بين المتأخرين بل عليه عامتهم عدا النادر كما اعترف به في الرياض ، بل في ظاهر الانتظار أو صريحه الاجماع عليه ، وهو - بعد اعتضاده بالشهرة المتأخرة ، وفتوى بعض المتقدمين ، وخبري عبد الله بن يزيد ( 4 ) والحسين بن أبي العلاء ( 5 ) المجبورين بهما ( سألت أبا عبد الله عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ، قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ) - مرجح للعمل بما دل على جواز الصلاة خلف العدل ونحوه على ما دل على النهي عن إمامة الأجذم والأبرص ، كقول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4 ( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 4