القوم إليه فيقدمه ، فقال : يتم صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد يومي إليهم بيده من اليمين والشمال فكان الذي أومى إليهم بيده تسليما وانقضى صلاتهم ، وأتم
هو ما كان فاته أو بقي عليه ) والمرسل ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ما كان
من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعافا أو أذى في بطنه
فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ، ثم ليتوضأ وليتم
ما سبقه به من الصلاة ، فإن كان جنبا فليغتسل وليصل الصلاة كلها ) إلى غير ذلك من
الأخبار التي لا يسع المقام حصرها ، إذ هي تقرب من ثلاثة عشر ، وظاهرها إتمام
النائب الصلاة من موضع القطع ولو في أثناء قراءة السورة ، فما عن بعضهم من
وجوب الابتداء بالسورة لا دليل عليه وإن كان هو الأحوط ، وأحوط منه الفعل بنية
القربة المطلقة .
وإطلاق كثير منها كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في النائب بين المأموم والأجنبي
كما صرح به بعضهم ، بل كاد يكون صريح صحيح جميل ( 2 ) عنه عليه السلام ( في رجل
أم قوما على غير وضوء فانصرف وقدم رجلا ولم يدر المقدم ما صلى الإمام قبله ، قال :
يذكره من خلفه ) وخبر زرارة ( 3 ) سأل أحدهما ( عليهما السلام ) ( عن إمام أم قوما
فذكر أنه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله وقدمه ولم يعلم الذي
قدمه ما صلى القوم ، قال : يصلي بهم ، فإن أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي
كان قبله ) ضرورة ظهور فرض عدم علمه بما صلاه الإمام فيه وغيره بما قلنا ، لكن
قد يشعر الثاني منهما بأن النائب يبني على صلاة من قبله ، فيكتفي بالمقدار الذي بقي
للمأمومين ولو ركعة أو ركعتين ، ويكون حينئذ نائبا عن الإمام في ذلك وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4