ليقرأ قراءة وسطا ، إن الله تعالى ( 1 ) يقول : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) .
( وإذا مات الإمام أو أغمي عليه ) في الأثناء ( استنيب من يتم الصلاة بهم )
بلا خلاف معتد به أجده ، بل بالاجماع في الموت صرح جماعة ، بل في التذكرة ذلك
أيضا فيه مع الاغماء ، بل عن الذكرى وغيرها الاجماع في مطلق العذر الشامل للموت
وغيره ، وإن كنت لم أجد ذلك فيها ، إلا أن ظاهر الأصحاب عدم التوقف فيه وفي
كل عذر مساو للموت من جنون ونحوه ، وإن كان لا تصريح في النصوص إلا بالموت
إلا أن الظاهر إلغاء الخصوصية ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، فما في الحدائق حينئذ - من
التأمل أو المنع في الاغماء ونحوه من الأعذار المخرجة للإمام عن الاختيار عدا الموت
لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) : ( في رجل أم قوما فصلى بهم
ركعة ثم مات ، قال : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة ) إلى آخره ، ومكاتبة
الحميري للقائم ( عليه السلام ) المروية عن الاحتجاج ( 3 ) ( أنه روي عن العالم عليه السلام
أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت حادثة كيف يعمل من خلفه ؟
فقال ( عليه السلام ) : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، التوقيع
ليس على من نحاه إلا غسل اليد إذا لم يحدث ما يقطع الصلاة يتم صلاته مع القوم ) - في
غير محله ، إذ لا يخفى عليك انسياق عدم الفرق بين الموت وغيره من نفس الخبرين مع
قطع النظر عن الاتفاق والأخبار الأخر ، وأن الموت أحد الأفراد نص عليه لمكان
السؤال عنه ، كما أن الظاهر أيضا عدم إرادة الشرطية من قوله في صحيح الحلبي :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 110
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 4 من كتاب الطهارة