تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المرأة الرجال ، ولا الأخرس المتكلمين ، ولا المسافر المقيمين ) وآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( لا تؤم المرأة الرجال ، وتصلي بالنساء ، ولا تتقدمهن تقوم وسطا فيهن ويصلين بصلاتها ) وللسيرة والطريقة المستمرة في الأعصار والأمصار ، إذ لو اتفق ذلك ولو يوما لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، ومطلوبية الحياء منهن والاستتار المنافيين للإمامة المقتضية للظهور والاشتهار ، وللأخبار ( 2 ) الكثيرة المتقدمة في بحث المكان من الصلاة المشتملة على النهي عن محاذاة الرجل للمرأة وتقدمها عليه ، بناء على إرادة الحرمة منه ، بل والكراهة المنافية للجماعة المعلوم استحبابها ، وإرادة الأعم من المصطلح فيها والأقل ثوابا لا شاهد لها ، واحتمال إرادة الأقل ثوابا منها في الجماعة والفرادى لكون مرجعها فيهما للصلاة يدفعه خروج التقدم عن حقيقتها ، فلا بأس بإرادة المصطلح منها فيه حال الصلاة على معنى يكره التقدم والمحاذاة في الفرادى حال الصلاة ، وليس ذا كالقول بعدم منافاة كراهة التقدم والمحاذاة لاستحباب الجماعة بعد كونهما من مقوماتها ولوازمها ، كما هو واضح ، لكن ومع ذلك فللتأمل بعد في الاستدلال بها على المطلوب مجال ، إلا أنا في غنية عنه بما عرفت .
( و ) كيف كان ف‍ ( يجوز أن تؤم المرأة النساء ) في الفريضة والنافلة التي يجوز فيها الاجتماع على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض أن عليه عامة من تأخر ، بل في الخلاف والتذكرة وعن الغنية وإرشاد الجعفرية وظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه ، لقاعدة الاشتراك الثابتة بالاجماع وغيره ، فلا يقدح حينئذ ظهور خطاب الاطلاقات بالذكور لو سلم كون جميعها كذلك ، وللنبوي ( 3 ) المروي في كتب الفروع
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 257 الرقم 536