المرأة الرجال ، ولا الأخرس المتكلمين ، ولا المسافر المقيمين ) وآخر ( 1 ) عنه عليه السلام
أيضا ( لا تؤم المرأة الرجال ، وتصلي بالنساء ، ولا تتقدمهن تقوم وسطا فيهن ويصلين
بصلاتها ) وللسيرة والطريقة المستمرة في الأعصار والأمصار ، إذ لو اتفق ذلك ولو يوما
لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، ومطلوبية الحياء منهن والاستتار المنافيين للإمامة
المقتضية للظهور والاشتهار ، وللأخبار ( 2 ) الكثيرة المتقدمة في بحث المكان من
الصلاة المشتملة على النهي عن محاذاة الرجل للمرأة وتقدمها عليه ، بناء على إرادة الحرمة
منه ، بل والكراهة المنافية للجماعة المعلوم استحبابها ، وإرادة الأعم من المصطلح فيها
والأقل ثوابا لا شاهد لها ، واحتمال إرادة الأقل ثوابا منها في الجماعة والفرادى لكون
مرجعها فيهما للصلاة يدفعه خروج التقدم عن حقيقتها ، فلا بأس بإرادة المصطلح منها
فيه حال الصلاة على معنى يكره التقدم والمحاذاة في الفرادى حال الصلاة ، وليس ذا
كالقول بعدم منافاة كراهة التقدم والمحاذاة لاستحباب الجماعة بعد كونهما من مقوماتها
ولوازمها ، كما هو واضح ، لكن ومع ذلك فللتأمل بعد في الاستدلال بها على المطلوب
مجال ، إلا أنا في غنية عنه بما عرفت .
( و ) كيف كان ف ( يجوز أن تؤم المرأة النساء ) في الفريضة والنافلة التي يجوز
فيها الاجتماع على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض أن عليه عامة
من تأخر ، بل في الخلاف والتذكرة وعن الغنية وإرشاد الجعفرية وظاهر المعتبر والمنتهى
الاجماع عليه ، لقاعدة الاشتراك الثابتة بالاجماع وغيره ، فلا يقدح حينئذ ظهور خطاب
الاطلاقات بالذكور لو سلم كون جميعها كذلك ، وللنبوي ( 3 ) المروي في كتب الفروع
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي
( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 257 الرقم 536