جمع حلم بالكسر : وهو العقل ، ومنه قوله تعالى ( 1 ) : ( ( تأمرهم أحلامهم بهذا ) والنهى
بالضم جمع نهية كمدية ومدى على ما في الحدائق : العقل أيضا ، وتعايا : لم يهتد لوجه مراده
أو عجز عنه ولم يطق إحكامه ، لكنهما كما ترى قاصران عن إفادة تمام ما في المتن وغيره
إذا الفضل كما في المدارك وغيرها المزية الكاملة من علم أو عمل أو عقل ، وولاء الإمام
أخص من تمام الصف الأول .
فالعمدة حينئذ في الخارج عن مدلولهما الاجماع المحكي معتضدا بالاعتبار المقرر
هنا الحاصل بملاحظة ما ورد ( 2 ) في فضل الصف الأول وأنه كالجهاد في سبيل الله ،
فيختصون به ، لأن الأفضل للأفضل ، بل منه قال الشهيد في الذكرى : ليكن يمين
الإمام لأفاضل الصف الأول ، لما روي ( 3 ) أن الرحمة تنتقل من الإمام إليهم ، ثم إلى
يسار الصف ، ثم إلى الباقي ، والأفضل للأفضل ، وفي المضمر ( 4 ) ( فضل ميامن
الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد ) بل لم أعرف غيره أيضا مما يمكن
استفادة استحباب ما ذكر في الذكرى والروض والرياض وعن الغنية وغيرها من
اختصاص الصف الثاني بمن دونهم وهكذا ، وإن نسبه في ظاهر الأخير إلى الاجماع
والنصوص التي لم نعثر على شئ منها سوى ما في الأول من الرواية العامية ( 5 ) على
الظاهر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ليليني أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الصبيان
ثم النساء ) مع أنها ليست بتلك المكانة من الدلالة على تمام المطلوب ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية 32
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 0 - 2
( 3 ) البحار ج 18 ص 634 من طبعة الكمباني وكنز العمال ج 4 ص 125
الرقم 2695
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 0 - 2
( 5 ) كنز العمال ج 4 ص 133 الرقم 2901 و 2904 وليس فيهما " ثم الصبيان
ثم النساء "