تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إلا بعين ما جاء به أولا ، وبالجملة يمكن دعوى النفل في الفرائض بعد فعلها ، فله فعل ما شاء ، إلا أن الجرأة عليه صعبة خوفا من انعقاد الاجماع على خلافه ، وإن كان قد يستأنس لعدمه بما سمعته من الشهيد من استحباب التكرير المزبور ، ضرورة إمكان دعوى عدم الفرق ، بل قد يقال : إنه منفرد لو أعادها إماما إذا لم ينو الإمامة التي لا يجب عليه نيتها ، ودعوى الوجوب عليه هنا لانتفاء سبب المشروعية بدونها كما عن المحقق الثاني ممنوعة ، وكذا لو عدل المأمومون عن الائتمام به ابتداء فضلا عن الأثناء ، إذ القول حينئذ بانكشاف البطلان مما لا وجه له ، إلى غير ذلك من الصور المتصورة هنا التي يمكن استنباط ما قلناه من استحباب الإعادة مطلقا منفردا أو جماعة متحدا ومكررا منها . ومن ذلك كله يعلم الحال فيما لو صلى اثنان فرادى ثم أرادا إعادة الصلاة جماعة وإن منعه في الذخيرة والكفاية والحدائق إذا لم يكن معهما مفترض للأصل ، وجعل فيه وجهين في الذكرى والمدارك والرياض لذلك وللترغيب في الجماعة ، بل الظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين الأدائية والقضائية ، وبين توافق صلاة المأموم وصلاة الإمام وتخالفهما ، سواء كان في الأداء كظهر وعصر أو في القضاء ، لكن الاحتياط في كثير من هذه الصور لا ينبغي تركه هنا ، خصوصا بعد النهي عن الجماعة في النافلة . ثم إن ظاهر الفتاوى وبعض النصوص السابقة نية الندب في المعادة لو أراد التعرض للوجه كما صرح به في السرائر والمنتهى والتذكرة والبيان والمدارك والذخيرة والكفاية وعن المبسوط ونهاية الاحكام ومجمع البرهان ، بل عن حاشية المدارك للأستاذ حكاية روايتين ( 1 ) عن غوالي اللآلي صريحتين في الندب ، خلافا للذكرى والدروس وحواشي الشهيد والموجز والروض والمسالك وعن فوائد الشرائع فجوزوا إيقاعها على
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 و 4