ولا يضرك أن تتأخر إذا وجدت ضيقا في الصف ، وتمشي منحرفا حتى يتم الصف )
إذ لا ريب في ظهوره في ترتب الضرر مع عدم وجدان الضيق ، والمراد بالمشي منحرفا
المشي متأخرا لا مستقبلا للقبلة ، كما أن المراد بالصف فيه الصف الذي خرج منه للضيق
وتمامه خلوصه منه ، ويحتمل إرادة صف آخر رأى فيه فرجة ، فيخرج عن الاستدلال .
لكن لما كان الضرر أعم من الحرمة - لحصوله بالكراهة ، والأخبار الأول
قاصرة سندا عن إثباتها ، وعن معارضة الأصل والاطلاقات والاجماع في صريح المنتهى
والتذكرة وظاهر المدارك أو صريحها وعن الغنية على الصحة ، كصحيح أبي الصباح ( 1 )
سئل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل يقوم في الصف وحده ، فقال : لا بأس ،
إنما يبدو واحد بعد واحد ) ونحوه خبر موسى بن بكير ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام )
بتفاوت يسير - وجب إرادة الكراهة من ذلك كله ، حتى قوله ( عليه السلام ) في خبر
السكوني : ( فسدت ) مع إمكان إنكار كون خصوص هذه اللفظة من الخبر بقرينة
حذفها عنه في المروي عن دعائم الاسلام ، وموافقتها للمروي ( 3 ) من طريق العامة
( إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبصر رجلا خلف الصفوف وحده فأمره أن
يعيد الصلاة ) .
فما عن الإسكافي حينئذ من الفتوى بها مع عدم العذر له بالضيق ونحوه ضعيف
جدا بعد ما عرفت ، مضافا إلى موثق الأعرج ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته ؟
قال : نعم لا بأس يقوم بحذاء الإمام ) بناء على ما فهمه منه في الحدائق ناسبا له إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3
( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 255 الرقم 5318
( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3
لكن روى الثاني عن موسى بن بكر كما في الفقيه ج 1 ص 254 الرقم 1147