تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولا يضرك أن تتأخر إذا وجدت ضيقا في الصف ، وتمشي منحرفا حتى يتم الصف ) إذ لا ريب في ظهوره في ترتب الضرر مع عدم وجدان الضيق ، والمراد بالمشي منحرفا المشي متأخرا لا مستقبلا للقبلة ، كما أن المراد بالصف فيه الصف الذي خرج منه للضيق وتمامه خلوصه منه ، ويحتمل إرادة صف آخر رأى فيه فرجة ، فيخرج عن الاستدلال . لكن لما كان الضرر أعم من الحرمة - لحصوله بالكراهة ، والأخبار الأول قاصرة سندا عن إثباتها ، وعن معارضة الأصل والاطلاقات والاجماع في صريح المنتهى والتذكرة وظاهر المدارك أو صريحها وعن الغنية على الصحة ، كصحيح أبي الصباح ( 1 ) سئل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل يقوم في الصف وحده ، فقال : لا بأس ، إنما يبدو واحد بعد واحد ) ونحوه خبر موسى بن بكير ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) بتفاوت يسير - وجب إرادة الكراهة من ذلك كله ، حتى قوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني : ( فسدت ) مع إمكان إنكار كون خصوص هذه اللفظة من الخبر بقرينة حذفها عنه في المروي عن دعائم الاسلام ، وموافقتها للمروي ( 3 ) من طريق العامة ( إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبصر رجلا خلف الصفوف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ) . فما عن الإسكافي حينئذ من الفتوى بها مع عدم العذر له بالضيق ونحوه ضعيف جدا بعد ما عرفت ، مضافا إلى موثق الأعرج ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم لا بأس يقوم بحذاء الإمام ) بناء على ما فهمه منه في الحدائق ناسبا له إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3 ( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 255 الرقم 5318 ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 4 - 3 لكن روى الثاني عن موسى بن بكر كما في الفقيه ج 1 ص 254 الرقم 1147