تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كما تكون مع المخالف تكون مع الإمام المرضي في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة ، وفي غير الأولتين ، وفيهما بالنسبة للمسبوق على قول ، وغير ذلك . ودعوى تبادر إرادة القراءة في الأولتين بل الجهرية منهما بقرينة أمر السائل بابقاء آية إلى عند الركوع المتوقف على علمه بسبقه بها عدا هذه الآية ، ولا يكون ذلك إلا مع سماع القراءة ، وإلا فلا سبيل غالبا إلى العلم بسبقه في القراءة بحيث يمسك آية من قراءته ، وهو ليس إلا مع المخالف يدفعها إمكان منعها بأسرها ، خصوصا في مثل الموثق الأول ، وخصوصا بعد فتوى الأصحاب ، وخصوصا بعد كون الحكم مستحبا ، وخصوصا في مثل التسبيح والتمجيد ، وخصوصا بعد ما ورد ( 1 ) الأمر به للمأموم في الاخفاتية معللا بأنه لا يقوم كما يقوم الحمار ساكتا المشعر بكراهية السكوت مع ذلك ، بل قد يستفاد من الأدلة استحبابه للمأموم في جميع أحواله التي لم يكن مشغولا فيها بواجب حتى في الجهرية المأمور فيها بالانصات كما تقدمت الإشارة إليه سابقا ، بل يستفاد من موثق زرارة السابق استحباب إبقاء آية ليركع عنها ، ولا بأس به .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون في الصف الأول أهل الفضل ) إجماعا في الرياض وعن الغنية ، كما أنه في الحدائق حكاه عن بعضهم ، بل في المنتهى نسبته إلى عامة أهل العلم لخبر جابر ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( ليكن الذين يلون الإمام أولوا الأحلام والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه ، وأفضل الصفوف أولها ، وأفضل أولها ما دنا للإمام ) ونحوه المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) والأحلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله في الباب 8 منها الحديث 1 ( 3 ) المستدرك الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 264 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني