كما تكون مع المخالف تكون مع الإمام المرضي في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة ، وفي
غير الأولتين ، وفيهما بالنسبة للمسبوق على قول ، وغير ذلك .
ودعوى تبادر إرادة القراءة في الأولتين بل الجهرية منهما بقرينة أمر السائل
بابقاء آية إلى عند الركوع المتوقف على علمه بسبقه بها عدا هذه الآية ، ولا يكون ذلك
إلا مع سماع القراءة ، وإلا فلا سبيل غالبا إلى العلم بسبقه في القراءة بحيث يمسك آية
من قراءته ، وهو ليس إلا مع المخالف يدفعها إمكان منعها بأسرها ، خصوصا في مثل
الموثق الأول ، وخصوصا بعد فتوى الأصحاب ، وخصوصا بعد كون الحكم مستحبا ،
وخصوصا في مثل التسبيح والتمجيد ، وخصوصا بعد ما ورد ( 1 ) الأمر به للمأموم في
الاخفاتية معللا بأنه لا يقوم كما يقوم الحمار ساكتا المشعر بكراهية السكوت مع ذلك ، بل قد
يستفاد من الأدلة استحبابه للمأموم في جميع أحواله التي لم يكن مشغولا فيها بواجب
حتى في الجهرية المأمور فيها بالانصات كما تقدمت الإشارة إليه سابقا ، بل يستفاد من
موثق زرارة السابق استحباب إبقاء آية ليركع عنها ، ولا بأس به .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون في الصف الأول أهل الفضل ) إجماعا في
الرياض وعن الغنية ، كما أنه في الحدائق حكاه عن بعضهم ، بل في المنتهى نسبته إلى
عامة أهل العلم لخبر جابر ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( ليكن الذين يلون الإمام
أولوا الأحلام والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه ، وأفضل الصفوف أولها ،
وأفضل أولها ما دنا للإمام ) ونحوه المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) والأحلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله
في الباب 8 منها الحديث 1
( 3 ) المستدرك الباب 7 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2