وجه الوجوب ، لصحيح هشام السابق ( 1 ) وخبر حفص ( 2 ) وغيرهما أيضا حتى مرسل
الصدوق ( 3 ) ( وروي أنه يحسب له أفضلهما وأحبهما ) وفيه أنه لا دلالة في غير الصحيح
والخبر المزبور ، ضرورة عدم المنافاة بين كونها نافلة واختيار الله لها ، بل ولا دلالة فيهما
أيضا ، لاحتمال إرادة الأمر بجعلها الفريضة التي أوقعها لا أن المراد انوها الفريضة ،
خصوصا مع ملاحظة قواعد المذهب القاضية بعدم انقلاب ما وقع واجبا ندبا التي يقصر
مثلهما عن الحكم بهما عليها ، فنية الندب حينئذ أحوط وأقوى ، نعم قد يقوى في النظر
الاجتزاء بها إذا تبين فساد الأولى وإن كان قد نوى فيها الندب ، لظاهر الأخبار
السابقة التي يخرج بها عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب ، لكن قال الشهيد
( رحمه الله ) في الحواشي : إن الفائدة في النزاع المتقدم تظهر لو تبين أن صلاته الأولى
باطلة فإنها تجزيه لو نوى الوجوب ، وفيه ما عرفت ، فتأمل ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب أن ( يسبح ) المأموم ( حتى يركع الإمام إذا أكمل
القراءة قبله ) كما في النافع والمنتهى والقواعد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل في الحدائق
نسبته إلى الأصحاب ، للموثق عن عمرو ابن أبي شعبة ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد
الله واثن عليه حتى يفرغ ) وآخر عن زرارة ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا
( قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : أبق آية ومجد الله
واثن عليه فإذا فرغ اقرأها واركع ) واحتمال حملهما على خصوص الصلاة مع المخالف
كما في المدارك لا داعي له ، وإن كان قد ورد ( 6 ) نظير ذلك فيه أيضا ، إذ القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 11 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 11 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 11 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 1
( 5 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 1
( 6 ) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 و 4