تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أما مع اختلاف النظم كاليومية والجنائز والكسوف والعيدين فلا خلاف أجده بين الأصحاب في عدم مشروعية الجماعة فيها ، بل في كلام بعضهم دعوى الاجماع عليه بل لعله من بديهيات المذهب أو الدين كما قيل ، لا لعدم إمكان المتابعة ، إذ يمكن بنية الانفراد عند محل الاختلاف ، أو الانتظار إلى محل الاجتماع ، أو الائتمام بالركوع العاشر مثلا من صلاة الكسوف كما عن النجيبية احتماله ، وأحد قولي الشافعي جوازه حتى في صلاة الجنازة ، بل لأن العبادة توقيفية ولم يثبت مثل ذلك فيها ، بل لعل الثابت خلافه ، والاطلاقات واضحة القصور عن التناول لمثله ، كوضوح قصورها عن تناول مثل الائتمام في صلاة العيدين بالاستسقاء المتوافقين في النظم وبالعكس حتى لو نذر وإن كان الاجتماع مشروعا فيها ، إلا أنه فيها نفسها لا في المتخالفين .
أما الائتمام في ركعتي الطواف الواجب باليومية وبالعكس فغير بعيد كما نص على أولهما في البيان وإن كان هو أيضا لا يخلو من تأمل باعتبار توقيفية العبادة ، وقصور الاطلاقات عن تناول مثله ، بل وعبارات الأصحاب التي قد يدعى الاجماع عليها ، لاحتمال إرادة القضية المهملة منها ، بل ينبغي القطع به في عبارة الكتاب وما شابهها بناء على رجوع القيد الآتي في كلامه إلى الجميع ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يجوز أن يأتم ( المتنفل ) بإعادة صلاته احتياطا مندوبا أو قضاء كذلك ، أو لإرادة الجماعة ، أو كان صبيا أو تبرعا عن ميت ( بالمفترض ) للأصل فيها ، أو في بعضها ، وإطلاق الأدلة ، بل في بعضها الائتمام بالأسماء التي لا مدخلية للفرض والنفل فيها ، مع اعتضاد ذلك كله بنفي الخلاف المعتد به في شئ منه نقلا في الرياض إن لم يكن تحصيلا ، وإن كان معقده فيه إئتمام المتنفل بالمفترض من غير تنصيص على ما ذكرنا ، كمعقد إجماع الخلاف ، ونفي الخلاف بين أحد من أهل العلم في المنتهى وعند علمائنا في التذكرة ، إلا أن ذلك ونحوه مرادهم قطعا ، وإلا فقد سمعت سابقا
جواهر الكلام — صفحة 243 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني