تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المعمول بها بين معظم الأصحاب ، بل لا أجد خلافا في شئ من ذلك سوى ما يحكى عن والد الصدوق من منع اقتداء المسافر بالحاضر والعكس ، وعنه من منع اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر إلا أن يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر ، وهما بعد الاغضاء عن ثبوتهما عنهما خصوصا ما عن الثاني منهما نادران شاذان كما اعترف به في المفاتيح والرياض ، بل لا أعلم مأخذا لثانيهما كما اعترف به في الذكرى والبيان أيضا ، إذ ليس إلا ما قيل من أن العصر لا يصح إلا بعد الظهر ، فلو صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها ، وهو كما ترى ضعيف جدا ، ضرورة ترتب عصر المصلي على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه ، على أنه إن تم يقتضي المنع أيضا في العكس وفي العشاء والمغرب . ومن صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها ) وهو - مع أنه مناف لما ذكره الصدوق ، وموافق للتقية ، بل في الوسائل لأشهر مذاهب العامة - محتمل لكون الأمر بالإعادة فيه للمحاذاة والتقدم على الرجال المذكورين فيه حتى على القول بكراهتهما ، إذ لعلها للايقاع على الوجه الأكمل نحو الأمر بإعادة الجمعة لمن صلاها بغير الجمعة والمنافقين وغيره ، ولأن لاعتقادها مدخلية بل لعلها فوت صلاة الإمام التي هي الظهر ، نعم في الكافي أنه في حديث ( 2 ) ( إن علم أنهم في صلاة العصر ولم يكن صلى الأولى فلا يدخل ) لكنه - مع إرساله وإعراض المشهور نقلا وتحصيلا عنه ، بل في المنتهى الاجماع على عدم شرطية تساوي الفرضين قال : ( فلو صلى ظهرا مع من يصلي العصر صح ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ) ونحوه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 5