لكنه مقتضى الأصل في بعضه ، والاطلاقات في الجميع ، خصوصا في مثل المتبرع به
من اليومية ، والمعاد منها تحصيلا للإمامة أو المأمومية أو للاحتياط ، لقرب انسياقها إلى
الذهن منها ، وليس المراد التعميم في المتن وما شابهه من عبارات الأصحاب قطعا ، إذ
قد عرفت عدم مشروعية الجماعة في النافلة عندنا ، بل المراد الجنسية التي تتحقق بالعيدين
والاستسقاء والمعادة والمتبرع بها والمحتاط فيها بعضها ببعض وبركعتي الطواف المندوب
بها وباليومية الندبية ، بناء على جواز الجماعة فيها وإن كان لا يخلو من منع ، بل في
الذكرى أنه يجوز اقتداء المتنفل بمثله في الإعادة إذا كان في المأمومين مفترض .
أما لو صلى اثنان فصاعدا فرادى أو جماعة ففي استحباب إعادة الصلاة لهم
جماعة نظر ، من شرعية الجماعة ، ومن أنه لم يعهد مثله ، فالنهي عن الاجتماع في النافلة
يشمله ، وهو جيد ، بل في التذكرة ( الوجه منع صحة صلاة المتنفل خلف مثله إلا في
مواضع الاستثناء كالعيدين المندوبين والاستسقاء ) وظاهره عدم جواز الإعادة بالإعادة
من صوره فضلا عن غيرها وإن كان الأقوى خلافه .
( و ) أما ( المفترض بالمتنفل ) فلا خلاف فيه أيضا نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف
وظاهر التذكرة والمنتهى الاجماع عليه ، والنصوص ( 1 ) بعد الأصل والاطلاقات دالة
على بعض صوره ، وهي اقتداء المؤدي فرضه بمن أعاد تحصيلا لفضيلة الجماعة ، وأما باقي
الصور كاقتداء مصلي اليومية أداء أو قضاء بالمتبرع عن غيره أو المحتاط وبالناذر للنافلة
وبركعتي الطواف الواجب ، أو ذي النافلة المنذورة بمصلي اليومية ندبا لإعادة أو تبرع
أو احتياط وبالمتنفل نافلة يجوز الجماعة فيها كالغدير على قول ، أو من نذر العيدين
والاستسقاء والغدير بغير الناذر فلم أجد بها نصا بالخصوص ، لكنه مقتضى إطلاق
الأدلة وإن كان بعضها محلا للنظر والتأمل ، كالنافلة المنذورة ولو الغدير باليومية كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة