عدم مشروعية الجماعة في النافلة عدا العيدين والاستسقاء والغدير على قول ضعيف ،
واحتمال إرادة الأولين هنا يمنعه ما عرفته من اشتراط توافق النظم في الجماعة ، فلا
يتصور فيهما الائتمام بالفريضة اليومية التي هي مراد المصنف من المفترض هنا ، أو هي
والمنذورة في وجه ينقدح منه إمكان إرادة ما يشملهما بالمتنفل إذا فرض وجوبهما على
الإمام بنذر ونحوه ، فيكون حينئذ مفترضا ومأمومه متنفلا بهما .
كما أنه ينقدح أيضا شموله لنافلة الغدير إن قلنا بجواز الجماعة فيها وقلنا بجواز
فعلها كذلك ولو بغير مجانسها من الفرائض وإن كان هو محلا للنظر والتأمل ، إذ لو
سلمنا صحة الجماعة فيها فالظاهر اختصاصها بمجانسها ، اقتصارا في العبادات التوقيفية ،
فلا تندرج حينئذ في صورة إئتمام المتنفل بالمفترض إلا إذا نذرها الإمام كما عرفت .
نعم قد يندرج فيها الاقتداء في ركعتي الطواف المندوب بركعتي الواجب منه
وبالفريضة بناء على استثنائها من عدم مشروعية الجماعة في النافلة ، فتأمل .
وكيف كان فالنصوص المعتبرة المستفيضة جدا فيما ذكره المصنف بالنسبة إلى
إعادة الصلاة جماعة إذا كان قد صلاها فرادى ، بل أو جماعة كما في الذكرى وسيمر
عليك جميعها أو أكثرها عن قريب إن شاء الله ، لكن في بعضها ( 1 ) يجعلها الفريضة
وفي آخر ( 2 ) ( إن شاء ) وفي ثالث ( 3 ) يختار الله أحبهما إليه ) وفي رابع ( 4 ) ( يجعلها
سبحة ) وعلى الأول يخرج عن موضوع الصورة التي ذكرها المصنف ، بل وعلى الثالث
في وجه ، ويأتي إن شاء الله تحقيق البحث في ذلك .
( و ) أما ائتمام المتنفل ب ( المتنفل ) فإني وإن لم أجد فيه خلافا أيضا كما اعترف
به في الرياض إلا أني لم أجد نصا على صورة من صوره عدا العيدين والاستسقاء منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 - 1 - 10 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 - 1 - 10 - 8
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 - 1 - 10 - 8
( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 - 1 - 10 - 8