الفراغ ، بل هو كدعوى الإمام بعد الفراغ بأنه لم ينو الصلاة أو أنه كان في نافلة
أو نحو ذلك .
والتحقيق أنه لا ريب في البطلان لو علم نية كل منهما الائتمام بالآخر ولو بعد
الفراغ ، لما عرفت من الخبر المعتضد بفتوى الأصحاب ، وأصالة الواقعية في الشرائط
السالمة عما يقتضي خلافها هنا عدا القياس على الحدث ونحوه المعلوم حرمته عندنا ، أما
مع عدم العلم بل كان مجرد دعوى كل منهما ذلك فظاهر النص والفتوى البطلان أيضا ،
وهو الأحوط خصوصا في مثل العبادة التوقيفية وحصول الشك في الفراغ هنا ، بل
الأقوى وإن كان الجزم به لا يخلو من نظر ، لامكان تنزيل النص والفتوى على الصورة
الأولى وإن اشتملا على قول كل منهما ، لكن من المحتمل إرادة معلوم الصدق منه
عندهما كما هو الغالب ، وربما يومي إليه فرض الفاضل وغيره المسألة في الصورة الأولى ،
ومن المعلوم كون الخبر في نظرهم ، اللهم إلا أن يدعى تساوي المسألتين عندهم ، ومن
هنا فرضها المصنف بمضمون الخبر ، والفاضل بما عرفت مع عدم معرفة أحد خلافا بينهم
في ذلك ، والله أعلم .
( وكذا ) تبطل صلاتهما ( لو شكا فيما أضمراه ) لأصالة الشغل السالمة عن
معارضة ما يقتضي البراءة ، وإطلاق العبارة والتحرير والموجز وعن المبسوط والمعتبر يقتضي
أنه لا فرق في ذلك بين كونه في أثناء الصلاة قبل القراءة أو بعدها أو بعد الفراغ منها ،
علما ما قاما إليه من الإمامة أو الائتمام أو لا ، بل علما فعل القراءة أو تركها أو لم يعلما
إذ هو لا يفيد تشخيص أحدهما ، لاحتمال السهو والنسيان ، لكنه قد يشكل فيما بعد
الفراغ بأنه شك في الصحة بعد الفراغ ، فلا يلتفت إليه ، ولذا اختاره في الروض والمسالك
وحكي عن المحقق الثاني أنه قواه وجعله مقتضى النظر ، واحتمله في التذكرة ، بل في
المدارك لا بأس به إذا كان كل منهما قد دخل في الصلاة دخولا مشروعا ، وهو قوي