الرياض نسبته إلى الأكثر ، كما عن موضع من كشف الالتباس إلى الظاهر من المذهب
للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة الظاهرة في غيره ، واستلزام التكرار المحال
أو الحرج في كثير من موارده المتمم في غيرها بعدم القول بالفصل المحكي في الروضة
على الجزم والذخيرة على الظاهر وعن غيرهما ، وموافقته لسهولة الملة وسماحتها ، ورفع
القلم عن النسيان ، وأن الناس في سعة ما لم يعلموا ، مع أنه لا يخلو من تردد ونظر كما في
القواعد والتحرير والمنتهى وظاهر كنز الفوائد وعن المعتبر ونهاية الاحكام ، بل في
البيان والذكرى وجوبه مع الظن ، بل في الدروس والموجز وعن كشف الالتباس
والهلالية وجوبه مع الوهم أيضا ، بل في باب الوضوء من الذكرى الجزم بوجوبه حيث
لا يكون في مراعاته زيادة فيما يجب عليه إن لم يراعه فارضا له في صورة محتاجة إلى التأمل
بل في التذكرة ( أن الأقرب فعله حال الجهل به ) بل جزم به في الإرشاد ، بل في
الرياض ( لا ريب أنه أحوط وأولى ) بل في المفاتيح نسبته إلى من عدا العلامة
والشهيدين ، حيث قال : ( والآخرون على وجوب التكرار ) ولعله لاطلاقهم وجوبه
كالخلاف والسرائر والمتن وغيرها ، وهو مع أنه أحوط في البراءة عما اشتغلت الذمة به
من الصلاة بيقين لا يخلو من قوة ، لعدم صلاحية الأصل لمعارضة المقدمة الحاصلة بسبب
استصحاب وجوبه ، وإطلاق الأدلة السابقة من معاقد بعض الاجماعات والأخبار التي
لا مدخلية للعلم والجهل فيما يستفاد منها ، خصوصا الحكم الوضعي كما في غيره من التكاليف
وإن كان ظاهر مواردها هنا العلم ، لكنه ليس ظهور شرطية كما هو واضح .
ودعوى اعتبار العلم في كل حكم وضعي استفيد من أمر ضرورة استلزامه
التكليف بالمحال بدونه ممنوعة كل المنع إن أريد العلم التعييني ، ولا تجدي إن أريد ما يشمل
الحاصل بالتكرير ، كما أنه لا يجدي تسليم استفادة اعتبار التمكن من كل شرط استفيد
جواهر الكلام — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤