فيها ، بخلاف تلك المسألة التي هي المعركة العظمى بينهم ، فكيف يتجه ابتناؤها عليها عند
الجميع ، كما هو واضح .
وفي الثاني بعدم دلالته إلا على البدأة بالأول الذي هو أخص من الترتيب
المطلق ، وباحتمال عدم إرادة الوجوب من الأمر بالبدأة فيه بالأول ، لجريانه مجرى
الغالب في فعل من يريد القضاء ، وسوقه لإرادة بيان الاجتزاء بالأذان لأولهن عنه لكل
واحدة واحدة ، كما يومي إلى ذلك الخبر ( 1 ) الذي بعده ، وباحتمال إرادة أولهن قضاء
لا فواتا ، بمعنى أن المراد ابدأ بأذان لأولهن قضاء في عزمك وإرادتك .
وفي الثالث بعدم دلالته على الوجوب بوجه من الوجوه ، بل لعله مما يشهد في
الجملة على ما سمعت ، لظهور اتحاد المقصود من كل منهما .
وفي الرابع بعدم ظهور وجهه الذي هو شرط للتأسي عند جمع من الأصوليين
أو جميعهم أولا ، وبعدم ثبوت ذلك عنه ( عليه السلام ) بطريق معتبر عندنا كي يتأسى به
ثانيا ، بل ظاهر حاكيه إرادة الرد على الشافعي بالمروي من طرقهم .
ولعله من ذلك كله أو غيره توقف في الحكم المزبور في الكفاية والذخيرة وإن
كان هو في غير محله ، إذ لو قلنا بعدم إمكان دفع هذه المناقشات لكان فيما سمعت من
الاجماعات السابقة التي يشهد لها التتبع كفاية ، مضافا إلى صحيح الوشا عن رجل عن
جميل بن دراج ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : يفوت الرجل الأولى
والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ، قال : يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه
لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثم يقضي ما فاته
الأولى فالأولى ) والنظر فيما ذكره أهل الرجال في أحوال الوشا وابن عيسى الذي رواه
هامش
( 1 ) الوسائل 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة