عنه والانجبار بما سمعت يرفع ضرر إرساله ، على أنه حكي عن صاحب العصرة أن ابن
عيسى في نوادره التي عن الصدوق عدها من الكتب المشهورة التي عليها المعول وإليها
المرجع رواه عن رجاله عن جميل عن الصادق ( عليه السلام ) بتفاوت يسير غير قادح في
المطلوب ، بل عن البحار روايته عن المصنف في المعتبر بإسناده عن جميل كموضع من
الوسائل ، وكأنهما فهما منه أنه رواه المصنف من أصل جميل أو من غيره ، إذ قد كان
عنده بعض الأصول القديمة ونقل عنها في غير موضع من المعتبر ، فلا ينبغي التوقف في
الخبر المزبور من جهة ذلك ، كما أنه لا ينبغي التوقف فيه من جهة الاشكال في ذكر
المغرب في سؤاله بعد وضوح الجواب في المراد الذي هو الحجة لا السؤال ، على أنه
محتمل لصدوره من السائل سهوا أو غلطا ، أو إرادة مغرب الليلة السابقة مع ظهري
اليوم أو ما قبله أو غير ذلك مما لا مدخلية له فيما نحن فيه .
وإلى ما في ذيل صحيح زرارة ( 1 ) المتقدم الاستدلال بأوله عن أبي جعفر عليه السلام
" وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، ابدأ
بالمغرب ثم العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة
ثم صل العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل
المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما ، لأنهما جميعا قضاء ) الحديث . وفيه دلالة على المطلوب
في غير موضع ، نعم يحتاج للتتميم بعدم القول بالفصل إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد
منها الترتيب للعطف بثم ونحوه ، فتوقف الخراساني حينئذ في الحكم المزبور في غير محله
قطعا ، خصوصا في المرتب أداء كالظهرين والعشاءين ، ولعله لم يقف على ما ذكرنا .
نعم قد يقال بسقوط الترتيب عند الجهل به كما في الألفية وشرحها للمحقق الثاني
واللمعة والروضة والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وعن الايضاح وغيره ، بل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة