وبعدها وهكذا ، والضابط تكريرها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات ،
وهي اثنان في الأول ، وست في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومائة وعشرون
في الرابع حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقا في عدد الفرائض المطلوبة ، فحينئذ لو أضيف
إليها سادسة صارت الاحتمالات سبع مائة وعشرين ، وصحته فيها من ثلاث وستين
فريضة بفعل الإحدى وثلاثين قبلها وبعدها ، ولو أضيف إليها سابعة صارت الاحتمالات
خمسة آلاف وأربعين ، وتصح من مائة وسبع وعشرين فريضة ، ولو أضيف إليها
ثامنة صارت الاحتمالات أربعين ألفا وثلاثمائة وعشرين ، ويصح من مائتين وخمس
وخمسين فريضة .
نعم قد يقال بأن الفريضة الزائدة على الخمس لا تكون إلا إحدى الخمس ،
وترتيبها على مثلها لا يبلغ في زيادة الاحتمالات إلى هذا المقدار ، ضرورة عدم توقف
الترتيب بينها وبين مماثلها من الفريضة على تكرار ، ولذا لو كانت الفوائت المتعددة من
نوع واحد كعشاءات متعددة مثلا لم يجب تكرير في تحصيل الترتيب بينها ، وتوضيح
ذلك بأن يقال : إن الفائت إذا كان ظهرين وعصرا فالاحتمالات ثلاثة ، وإذا أضيف
إليها مغرب صارت اثني عشر حاصلة من ضرب الثلاثة في الأربع ، وإذا أضيف إليها
العشاء صارت ستين ، وإذا أضيف صبح صارت ثلاثمائة وستين ، اللهم إلا أن يراد
مطلق الاحتمال وإن لم يكن له مدخلية في الترتيب ، لكن دعوى أن صحتها على هذا
الطريق من ثلاث وستين فريضة لا تخلو من نظر ، وذلك لأن صحته في الأول من خمس
هي ظهران قبلهما عصر ، وبعدهما عصر ، وبينهما عصر ، فلو أضيف إليها مغرب كانت
من إحدى عشرة ، فلو أضيف إليها عشاء كانت من ثلاث وعشرين ، فلو أضيف إليها صبح
وهو السادس كانت من سبع وأربعين ، واحتمال إرادة نحو صلاة الكسوف من الفريضة
السادسة لا اليومية بناء على مراعاة الترتيب بينها وبين الفوائت ، أو المختلفة بالقصر
جواهر الكلام — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧