تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بهما وبين ما كان العمد ( العمدة خ ل ) فيه أحدهما وذكر الآخر مكملا فيحكم بالبطلان في الأول والثاني إن كان هو الاسم ، وبالصحة إن كان الإشارة كان وجها ، والله أعلم .
( ولو صلى اثنان فقال كل منهما : كنت إماما صحت صلاتهما ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الروض والرياض الاجماع عليه ، بل هو صريح المنتهى ، لمساواة صلاة الإمام صلاة المنفرد من كل وجه في القراءة وغيرها ، ونية الإمامة ليست منوعة بل هي كنية المسجدية ، بخلاف نية المأمومية لاختصاصها بأحكام كثيرة ، ولخبر السكوني ( 1 ) المعمول به هنا بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال ( في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الآخر : كنت إمامك : إن صلاتهما تامة ، قال : قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت أئتم بك قال : فصلاتهما فاسدة ليستأنفا ) نعم ينبغي تقييد الصحة بما إذا لم تكن صحة الصلاة موقوفة على الجماعة كالمعادة مثلا ، فإن فرض نية كل منهما الإمامة يوجب انفرادهما ، وهو مقتض للبطلان . ( و ) أما ( لو قال ) كل منهما : ( كنت مأموما ) بحيث علم صحة قولهما ( لم تصح صلاتهما ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر جماعة الاجماع ، بل هو صريح التذكرة للاخلال بالقراءة ، وللخبر ( 2 ) المتقدم المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب ، ولأنهما إن اقترنا في النية لم يكن أحدهما صالحا للإمامة كما لو سبق أحدهما ، لفساد صلاته بنية الائتمام بلا إمام بناء على أن ذا ليس من الفساد الذي لا يقدح في صلاة المأموم كتبين الحدث ونحوه ، مع احتماله ، إلا أن الظاهر فرض المسألة في الاقتران الذي من الواضح فيه البطلان لما عرفت ، ولاستلزام صحة صلاتهما عدمها ، ضرورة عدم جواز الائتمام بالمأموم كما حكي في التذكرة والذكرى الاجماع عليه ، بل فيهما التصريح بأنه لا فرق بين أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1