شرط في الاستدامة إلا في خصوص استنابة الإمام على احتمال كما ستعرف .
ولو اقتدى بهذا الحاضر على أنه زيد فظهر أنه عمرو قاصدا التعيين فيهما - وإلا
لو كان ذلك محض اعتقاد لا مدخلية له في تعيين مقتداه صحت صلاته ، لحصول التعيين
بالإشارة التي لا يقدح فيها خطأ الاعتقاد المزبور ففي صحة صلاته ترجيحا للإشارة ،
وبطلانها ترجيحا للاسم وجهان كما في الذكرى والمدارك والرياض ، أحوطهما بل أقربهما
الثاني كما عن كشف الالتباس وإن لم أجده فيه ، واستوجهه في الروض حاكيا له عن
العلامة ، خلافا للذخيرة والكفاية فالأول ، بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير
عادل وإن استشكل فيه المولى الأعظم في شرح المفاتيح من ظهور عدم الاقتداء بعادل
ومما ورد ( 1 ) من صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثم ظهر فساده ، لكن
لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني ، لوضوح الفرق بين تخلف الاعتقاد في الصفة بعد
تشخص الذات وبين تخلفه بالنسبة للموصوف ، بل هو أولى من المسألة الأولى في البطلان
التي نوى الاقتداء فيها بزيد ثم ظهر أنه عمرو وإن كان عدلا ، كما هو واضح .
ومنه يعلم أنه لا وجه لنية الانفراد في الفرض وإن كان قبل ما يصدر منه ما يبطل
صلاة المنفرد ، لفساد أصل الصلاة التي هي شرط في جواز الانفراد ، خلافا له أيضا فحكم
بها قبل أن يصدر منه ما يبطل صلاة المنفرد كترك القراءة ونحوها بأن يكون ظهر له
بعد التكبير ، ولا ريب في ضعفه كما عرفت .
إنما البحث لو ظهر أنه عمرو العدل عنده وقد سمعت أن الأقوى البطلان فيه
أيضا إن كان أراد مصداق الحاضر الذي باعتقاده أنه زيد ، فإنه حينئذ لم تزد الإشارة
في نظره على الاسم ، بل هو المقصود منها ، كقصد الفرد من الكلي ، فيرجع حينئذ إلى
عدم التعيين كما لو اقتصر على الاسم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة