تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرط في الاستدامة إلا في خصوص استنابة الإمام على احتمال كما ستعرف . ولو اقتدى بهذا الحاضر على أنه زيد فظهر أنه عمرو قاصدا التعيين فيهما - وإلا لو كان ذلك محض اعتقاد لا مدخلية له في تعيين مقتداه صحت صلاته ، لحصول التعيين بالإشارة التي لا يقدح فيها خطأ الاعتقاد المزبور ففي صحة صلاته ترجيحا للإشارة ، وبطلانها ترجيحا للاسم وجهان كما في الذكرى والمدارك والرياض ، أحوطهما بل أقربهما الثاني كما عن كشف الالتباس وإن لم أجده فيه ، واستوجهه في الروض حاكيا له عن العلامة ، خلافا للذخيرة والكفاية فالأول ، بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير عادل وإن استشكل فيه المولى الأعظم في شرح المفاتيح من ظهور عدم الاقتداء بعادل ومما ورد ( 1 ) من صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثم ظهر فساده ، لكن لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني ، لوضوح الفرق بين تخلف الاعتقاد في الصفة بعد تشخص الذات وبين تخلفه بالنسبة للموصوف ، بل هو أولى من المسألة الأولى في البطلان التي نوى الاقتداء فيها بزيد ثم ظهر أنه عمرو وإن كان عدلا ، كما هو واضح . ومنه يعلم أنه لا وجه لنية الانفراد في الفرض وإن كان قبل ما يصدر منه ما يبطل صلاة المنفرد ، لفساد أصل الصلاة التي هي شرط في جواز الانفراد ، خلافا له أيضا فحكم بها قبل أن يصدر منه ما يبطل صلاة المنفرد كترك القراءة ونحوها بأن يكون ظهر له بعد التكبير ، ولا ريب في ضعفه كما عرفت . إنما البحث لو ظهر أنه عمرو العدل عنده وقد سمعت أن الأقوى البطلان فيه أيضا إن كان أراد مصداق الحاضر الذي باعتقاده أنه زيد ، فإنه حينئذ لم تزد الإشارة في نظره على الاسم ، بل هو المقصود منها ، كقصد الفرد من الكلي ، فيرجع حينئذ إلى عدم التعيين كما لو اقتصر على الاسم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة