بعض من صنف في المضايقة والمواسعة القول باستحبابه ، وهو محجوج بما عرفت ، بل
قيل وبالنبوي ( 1 ) المنجبر بما سمعت ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) المراد منه بسبب
عدم انصراف جهة الشبه إلى أمر مخصوص المشاركة بجميع وجوهه التي منها الترتيب
الذي كان في الأداء ، والصحيح ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( إذا نسيت صلاة أو
صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل
ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ) والآخر عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة
ثم ذكر بعد ذلك ، قال : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل
صلاة ) الحديث . وبالتأسي بالمحكي في التذكرة والمنتهى من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
يوم الخندق ( 4 ) .
لكن قد يناقش في الأول ، بعد الاغماض عن سنده وعدم وجوده في الأصول
المعتمدة وظهور عاميته بمنع عدم انصرافه إلى أمر مخصوص ، إذ الظاهر منه إرادة
كيفية الفائتة الثابتة لها وقت أدائها من القصر والاتمام ونحوه لا ما يشمل السبق في الفوات
ضرورة عدم كون ذلك من كيفيات الفائتة ، بل هو من الأمور الاتفاقية لها الحاصل
بسبب تعاقب الزمان وتدريجيته ، كما يومي إلى ذلك كثرة تعرض الأخبار لبيان اتحاد
كيفية القضاء والفائت من القصر والاتمام في السفر والحضر ، دفعا لتوهم أن العبرة بوقت
القضاء لا الأداء ، منها صحيح زرارة ( 5 ) المعبر فيه عن ذلك بمثل لفظ النبوي المزبور
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا اللفظ في الأخبار ولعله مأخوذ من مضامينها الواردة في أبواب
القضاء من كتب الأخبار
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 - 3
( 4 ) تيسير الوصول ج 2 ص 190
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1