تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فيهم للتقديم في غيرهم ، فيتجه حينئذ مختار الحلي من لزوم تقدم الإمام ولو بقليل ، بل قد يدعى إشعار لفظ الإمام بذلك وإن لم أعرف من وافقه عليه عدا الكاشاني في مفاتيحه إلا أنه قوي جدا ، خصوصا مع ملاحظة النبوي ( 1 ) ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ) وملاحظة مطلوبية الاحتياط في العبادات التوقيفية زيادة على ما عرفت ، والاقتصار على الثابت المعلوم من فعل النبي والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) والصحابة والتابعين وسائر المسلمين ، وخبر محمد بن عبد الله الحميري ( 2 ) المروي عن احتجاج الطبرسي عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ( عن الرجل يزور قبور الأئمة ( عليهم السلام ) هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت - إلى أن قال - : وأما الصلاة فإنها خلفه ، يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لأن الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى ) بناء على أن المراد من الإمام فيه إمام الجماعة كما يرشد إليه استدلال المحدث البحراني بخبر الحميري - الذي هو عين هذا الخبر ، إلا أن المروي عنه فيه الفقيه عليه السلام ، وحذف منه ( ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا يساوى ) على عدم جواز تقديم المأموم على الإمام معرضا بالأصحاب حيث أنهم لم يذكروا دليلا للحكم المزبور من الأخبار ، وادعى أنه لم يسبقه إلى هذا التنبه أحد عدا شيخنا البهائي ، وكل ذلك مؤيد لإرادة الإمام فيه إمام الجماعة ، فتأمل . وملاحظة ما في نصوص الباب ( 3 ) الكثيرة جدا من الأمر بالتقدم والتقديم
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 250 الرقم 5224 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة