تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والخلف ونحوها حتى أنه في الحدائق استصوب ما عليه الحلي فيما لو كان المأموم أزيد من واحد ، قال : للنصوص المتطابقة على الأمر بالخلف في مثله السالمة عن المعارض ، منها صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( عن الرجل يؤم الرجلين قال : يتقدمهما ولا يقوم بينهما ) وإن كان قد يخدشه أنها محمولة على الاستحباب كالأمر بكون الواحد إلى اليمين في جملة من الأخبار ( 2 ) أيضا كما ستعرف ذلك إن شاء الله مفصلا ، لكن من المعلوم إرادة الندب بمعنى استحباب قيام المأموم إن كان متعددا خلف الإمام ، فغير المستحب حينئذ أن يكونوا في أحد جنبيه أو فيهما ، بمعنى ( 3 ) استحباب كون المأموم الواحد إلى جهة يمين الإمام وإن جاز كونه على جهة يساره أو خلفه لا أن المراد مساواتهم ومساواته في الموقف ، ودعوى أن غير الخلف المساواة - إذ التقديم وإن كان يسيرا خلف ، فيكون أمر الواحد بالكون على اليمين مقابل الخلف نصا في المساواة ، كأخبار الخلف أيضا بناء على الاستحباب - واضحة الفساد ، ضرورة إرادة كون تمام المأموم وراء الإمام من الخلف بحيث يكون سجوده محاذيا لقدم الإمام ، وإلا فالتقدم اليسير ليس من الخلف عرفا قطعا ، ولا ينافي صدق كونه على اليمين ، كما هو واضح .
وكيف كان فمدار التقدم والمساواة العرف كما صرح به في الذخيرة والرياض ، وجعله في المدارك وجها قويا ، وهو فيها ( فيهما ظ ) منقح لا اشتباه فيه ، وكأن ما وقع للأصحاب من تقديرهما في حال القيام أو هو مع الركوع بالأعقاب أو بها والأصابع معا أو بالمناكب خاصة ، أو بأصابع الرجل في حال السجود ، وبمقاديم الركبتين والأعجاز في حال التشهد والجلوس ، وبالجنب في حال النوم لإرادة ضبط العرف ، وإلا فليس في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 0 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 0 ( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " وبمعنى "