نصوص المقام تعرض لشئ من ذلك عدا ما يشعر به ما ورد ( 1 ) في استحباب مساواة
أهل الصفوف وعدم اختلافهم من تحقق التساوي بتحاذي المناكب ، وما ورد ( 2 ) في كيفية
جماعة العراة من تحقق التقدم في حال الجلوس بابراز الركبتين ، لكن في التذكرة أنه
لو تقدم عقب المأموم بطل عندنا ، وفي المدارك ( نص الأصحاب على أن المعتبر التساوي
بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم أو رأسه ، ولو تقدم
بعقبه على الإمام لم ينفعه تأخره عنه بأصابعه ورأسه ) وفي الروض والمسالك الاكتفاء
في البطلان بتقدم عقب المأموم أو أصابعه حاكيين له عن العلامة بعد أن حكيا عن الشهيد
اعتبار العقب خاصة ، قالا : ( ولو فرض تقدم عقب المأموم مع تساوي أصابعه الأصابع
الإمام فظاهرهما معا المنع ، لتقدم العقب الذي هو المانع عند الشهيد ، والاكتفاء بأحد
الأمرين عند العلامة ، وكذا لو تأخرت أصابع المأموم وتقدمت عقبه ) وكأنهما أرادا
ما حكي عن العلامة في نهاية الإحكام من أنه استقرب اعتبار التقدم بالعقب والأصابع
معا بناء على إرادته بالمعية الاكتفاء بكل منهما في مقابلة اعتبار العقب خاصة ، لا أن
المراد شرطية البطلان بتقدمهما معا كما لعله الظاهر من هذه العبارة المحكية ، وقال في الروض :
إنه يمكن دخول الركوع في الموقف ، فيعتبر فيه الاقدام حينئذ نسبة ، وعدم الاعتبار
بتقدم الرأس الذي حكي عن نهاية الإحكام التصريح به وفي المسالك إلى ظاهرهم ، وقال
فيه أيضا : ( وأما حالة السجود والتشهد فيشكل عدم الاعتبار حالهما مطلقا ، وينبغي
مراعاة أصابع الرجل في حالة السجود ، ومقاديم الركبتين أو الأعجاز في حالة التشهد )
وعن الدروس والمسالك ( لا يضر تقدم المأموم على الإمام بمسجده إلا في المستديرين
حول الكعبة ) وعن الروضة ( أن المعتبر العقب قائما والمقعد وهو الألية جالسا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلي