تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( فإن كان نوى بالسجدتين أنهما للأولى قام وجاء بركعة ثانية وتمت صلاته ، وإن لم ينو أنهما للأولى أو الثانية لم يكونا لأحدهما ، فيجئ بسجدتين جديدتين للأولى ، ويقوم ويأتي بركعة ثانية وتمت صلاته ) إذ هو صريح في اغتفار زيادة السجدتين اللتين هما ركن هنا للعذر ، مضافا إلى ما سمعته من الأخبار السابقة ، فالتفصيل حينئذ بين رفع الرأس في الركوع وبينه في السجود لاستلزام الأول زيادة ركن بخلاف الثاني اجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، على أنه قد يستلزم زيادة الركن في السجود أيضا لو فرض سبقة بالرفع في السجدتين . ثم من المعلوم أن ظاهر الكتاب والأصحاب والنصوص كما عرفت واعترف به غير واحد وجوب الاستمرار في الأولى والإعادة في الثانية ، لكن في التذكرة وعن نهاية الإحكام عدم وجوب العود في الأخيرة ، وكأنه مال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه بعد ما سمعت من تلك الأدلة المعتضدة بما عرفت السالمة عن المعارض بعد تنزيل موثق النهي ( 1 ) على صورة العمد ، فلو ترك الاستمرار في الأول بطلت صلاته للنهي في الموثق المزبور بعد ضميمة عدم القول بالفصل بين الركوع وغيره ، لاستلزامه الزيادة عمدا في الصلاة التي لم يثبت اغتفارها هنا ، خصوصا لو كانت ركنا ، بخلاف الإعادة في الثانية وإن استظهره في المدارك أيضا ، لكن الأقوى خلافه ، لصيرورته حينئذ كالعامد التارك للمتابعة ، كما في الدروس والبيان والموجز وعن الجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وتعليق النافع والفوائد الملية ، فيأتم ولا تبطل صلاته كما صرح به في الهلالية والميسية والروضة على ما قيل ، اللهم إلا أن يدعى الفرق بينهما بظهور الأمر في النصوص هنا بالشرطية وتوقف الصحة عليه ، بخلاف ترك المتابعة عمدا ، وبأنه لما كان رفعه نسيانا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6
جواهر الكلام — صفحة 216 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني