وأقواهما الثاني .
( وكذا ) الحكم ( لو أهوى ) المأموم ( إلى ركوع أو سجود ) قبل إمامه ،
فيستمر مع العمد وإن أتم كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل عليه عامة
المتأخرين كما اعترف به في الذكرى ، بل في التذكرة وغيرها نسبته إلى الأصحاب مشعرا
بدعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا خلاف أجده فيه إلا من بعض متأخري
المتأخرين ، فتردد في صحة الصلاة معه أو جزم بالعدم نحو تردده أو جزمه فيما سبق ،
وربما حكي عن المبسوط ، وهو وهم لما سمعته من عبارته ، واستشعر أيضا من عبارة
الصدوق المتقدمة ، لكنه على كل حال ضعيف جدا ، لما عرفت من تعبدية المتابعة لا
شرطيتها ، كضعف احتمال وجوب الرجوع عليه لاطلاق الأخبار السابقة في الرفع بناء
على عدم القول بالفصل بينه وبين الركوع ، إذ قد عرفت تنزيله على صورة النسيان جمعا
بينه وبين الموثق السابق ، فقضية عدم القول بالفصل وجوب الاستمرار عليه كما في الرفع
المشترك مع ما نحن فيه ببعض الأدلة السابقة من استلزام زيادة الركن التي لم يثبت
اغتفارها هنا ، أو زيادة غيره كذلك بناء على إفساد مطلق الزيادة في الصلاة .
نعم قيد الصحة في التذكرة مع السبق إلى الركوع بعد أن اعترف باطلاق
الأصحاب كالمتن والمبسوط والسرائر وغيرها بما لم يكن قبل فراغ الإمام من القراءة ،
وإلا فسدت الصلاة ، وتبعه الشهيد في الذكرى والدروس والحواشي المنسوبة إليه
وأبو العباس في الموجز وغيرهما ، بل والمحقق الثاني على ما حكي عنه وعن شيخه ابن هلال
وتلميذيه شارحي الجعفرية ، بل في المدارك بطلت قطعا ، بل في الذكرى وإن كان قد
قرأ المأموم في صورة يستحب له ذلك بناء على عدم إجزاء الندب عن الفرض ، وهو
جيد إن لم يثبت ضمان الإمام لها على جميع أحوال المأموم ، كما لعله الظاهر من إطلاق
الأدلة والفتاوى في المقام وغيره ، فلا يعتبر حينئذ في المأموم ما يعتبر في القارئ حال