تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأقواهما الثاني .
( وكذا ) الحكم ( لو أهوى ) المأموم ( إلى ركوع أو سجود ) قبل إمامه ، فيستمر مع العمد وإن أتم كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل عليه عامة المتأخرين كما اعترف به في الذكرى ، بل في التذكرة وغيرها نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا خلاف أجده فيه إلا من بعض متأخري المتأخرين ، فتردد في صحة الصلاة معه أو جزم بالعدم نحو تردده أو جزمه فيما سبق ، وربما حكي عن المبسوط ، وهو وهم لما سمعته من عبارته ، واستشعر أيضا من عبارة الصدوق المتقدمة ، لكنه على كل حال ضعيف جدا ، لما عرفت من تعبدية المتابعة لا شرطيتها ، كضعف احتمال وجوب الرجوع عليه لاطلاق الأخبار السابقة في الرفع بناء على عدم القول بالفصل بينه وبين الركوع ، إذ قد عرفت تنزيله على صورة النسيان جمعا بينه وبين الموثق السابق ، فقضية عدم القول بالفصل وجوب الاستمرار عليه كما في الرفع المشترك مع ما نحن فيه ببعض الأدلة السابقة من استلزام زيادة الركن التي لم يثبت اغتفارها هنا ، أو زيادة غيره كذلك بناء على إفساد مطلق الزيادة في الصلاة . نعم قيد الصحة في التذكرة مع السبق إلى الركوع بعد أن اعترف باطلاق الأصحاب كالمتن والمبسوط والسرائر وغيرها بما لم يكن قبل فراغ الإمام من القراءة ، وإلا فسدت الصلاة ، وتبعه الشهيد في الذكرى والدروس والحواشي المنسوبة إليه وأبو العباس في الموجز وغيرهما ، بل والمحقق الثاني على ما حكي عنه وعن شيخه ابن هلال وتلميذيه شارحي الجعفرية ، بل في المدارك بطلت قطعا ، بل في الذكرى وإن كان قد قرأ المأموم في صورة يستحب له ذلك بناء على عدم إجزاء الندب عن الفرض ، وهو جيد إن لم يثبت ضمان الإمام لها على جميع أحوال المأموم ، كما لعله الظاهر من إطلاق الأدلة والفتاوى في المقام وغيره ، فلا يعتبر حينئذ في المأموم ما يعتبر في القارئ حال
جواهر الكلام — صفحة 218 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني