لم يكن هو الرفع المطلوب منه فيحتاج إلى الإعادة كي يحصل له الرفع المطلوب الذي هو مع
الإمام ، وإن كان ضعف الثاني واضحا بمنع عدم كونه المطلوب بعد أن عرفت تعبدية
وجوب المتابعة ، ولذا لو أراد الناسي العود فرفع الإمام رأسه سقط العود على الأقرب
كما في البيان ، واستجوده في كشف الالتباس ، ومثله لو نسيه أيضا ، بل وقد يناقش
في الأول أيضا بتبادر إرادة المتابعة من هذه الأوامر ، وقد عرفت تعبديتها .
لكن ومع ذلك فالأحوط إعادة الصلاة خصوصا في الوقت ، بل اقتصر في
الكفاية والذخيرة على الجزم به ، ونظر في القضاء ، وظان الرفع من الإمام كالناسي في
الأحكام كما في الدروس والبيان وعن غيرهما ممن تأخر عنهما ، للموثق المزبور بضميمة
عدم القول بالفصل ، لكن قد يناقش بعد التسليم باحتمال إرادة العلم هنا ، فتأمل .
هذا كله في السبق في الرفع من حيث كونه رفعا ، أما إذا كان قد رفع رأسه
عمدا قبل أن يذكر الذكر الواجب بطلت صلاته لا للسبق بل لتعمد تركه الذكر ، وهو
أمر غير ما نحن فيه ، فما في التذكرة والموجز وعن نهاية الإحكام والهلالية - من التصريح
هنا بأنه لو سبق إلى رفع من ركوع أو سجود فإن كان بعد فعله ما يجب من الذكر استمر
وإن كان لم يفرغ إمامه منه ، وإن كان قبله بطلت وإن كان قد فرغ إمامه - لا مدخلية
له في محل البحث .
أما لو كان ناسيا فلا ريب في عدم البطلان ، لكن لو عاد إليهما تحصيلا للمتابعة
ففي وجوب الذكر عليه لرجوعه إلى محله وتنزيل تثنية الركوعين منزلة ركوع واحد بقرينة
قوله عليه السلام ( 1 ) : ( يعود ويرجع ) وعدمه لخروجه عنه ، وحصول ركوع الصلاة الذي
كان يجب الذكر فيه ، ولذا لا يجب عليه فعله لو صادف الإمام رافعا ، ومنع كونهما ركوعا
واحدا شرعا ، إذا اغتفار الزيادة أعم من ذلك ؟ وجهان أو قولان ، أحوطهما الأول ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 وفيه " أيعود فيركع "