ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام ) مع أنه لا صراحة فيه ، لاحتمال إرادته السهو خاصة ،
بل في مفتاح الكرامة ليس له فيما عندنا من نسخ المقنعة عين ولا أثر ، ولعلهم توهموا
ذلك مما أصله في التهذيب ، فظنوا أن ذلك كلام المفيد ، وليس كذلك قطعا ، وإنما
هو من كلام الشيخ ، وما دروا أن الشيخ أولا قصد شرح المقنعة ثم رأى أنه أهمل فيها
كثيرا من المباحث المهمة فأصل لنفسه ، ثم عدل عن ذلك كله ، وأن ذلك لواضح .
وأول من توهم ذلك صاحب المدارك واقتفاه الخراساني والكاشاني ، ومع
الاغضاء عن ذلك فهو ضعيف في نفسه وإن وافقه عليه الكاشاني أولا ثم استصوب
استحباب الإعادة ، بل قربه الخراساني أيضا في الكفاية في الرفع من السجود ، ولم
يستبعد التخيير في الركوع ، كالمحدث البحراني تردد في وجوب الإعادة واستحبابها بعد
أن جزم بخلاف ما عليه الأصحاب من وجوب الاستمرار ، بل يشهد له ترك الاستفصال
في صحيح الفضيل ( 1 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن رجل صلى مع إمام يأتم به
ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد )
وصحيح ابن يقطين ( 2 ) الذي هو كخبر الأشعري ( 3 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام )
( عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه
معه ) بل قد يستفاد من موثق ابن فضال ( 4 ) الآتي خصوصا بناء على إرادة الراجح
من الظن فيه ، وعدم الاجتزاء به في امتثال خطاب المتابعة ، فتأمل ، وموثق محمد بن
علي بن فضال ( 5 ) قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) أيضا : ( أسجد مع الإمام وأرفع
رأسي قبله أعيد ، قال : أعد واسجد ) .
لكن بملاحظة ظهور اتفاق الأصحاب - الذين من أيديهم خرجت هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5
( 5 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5