تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام ) مع أنه لا صراحة فيه ، لاحتمال إرادته السهو خاصة ، بل في مفتاح الكرامة ليس له فيما عندنا من نسخ المقنعة عين ولا أثر ، ولعلهم توهموا ذلك مما أصله في التهذيب ، فظنوا أن ذلك كلام المفيد ، وليس كذلك قطعا ، وإنما هو من كلام الشيخ ، وما دروا أن الشيخ أولا قصد شرح المقنعة ثم رأى أنه أهمل فيها كثيرا من المباحث المهمة فأصل لنفسه ، ثم عدل عن ذلك كله ، وأن ذلك لواضح . وأول من توهم ذلك صاحب المدارك واقتفاه الخراساني والكاشاني ، ومع الاغضاء عن ذلك فهو ضعيف في نفسه وإن وافقه عليه الكاشاني أولا ثم استصوب استحباب الإعادة ، بل قربه الخراساني أيضا في الكفاية في الرفع من السجود ، ولم يستبعد التخيير في الركوع ، كالمحدث البحراني تردد في وجوب الإعادة واستحبابها بعد أن جزم بخلاف ما عليه الأصحاب من وجوب الاستمرار ، بل يشهد له ترك الاستفصال في صحيح الفضيل ( 1 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد ) وصحيح ابن يقطين ( 2 ) الذي هو كخبر الأشعري ( 3 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه ) بل قد يستفاد من موثق ابن فضال ( 4 ) الآتي خصوصا بناء على إرادة الراجح من الظن فيه ، وعدم الاجتزاء به في امتثال خطاب المتابعة ، فتأمل ، وموثق محمد بن علي بن فضال ( 5 ) قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) أيضا : ( أسجد مع الإمام وأرفع رأسي قبله أعيد ، قال : أعد واسجد ) . لكن بملاحظة ظهور اتفاق الأصحاب - الذين من أيديهم خرجت هذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 5 ) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5