قلت : ولا فرق بحسب الظاهر بالنسبة لقضاء النوافل في سائر الأوقات ، فمن
كانت عليه أوتار فائتة جاز قضاؤها في ليلة واحدة كما استفاضت به الأخبار ( 1 )
وأفتى به بعضهم ، وفي بعض النصوص ( 2 ) ( كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقضي
عشرين وترا في ليلة واحدة ) خلافا لما ينقل عن العامة من أنه لا وترين في ليلة واحدة
والظاهر أن الوتر يقضى على حاله من غير زيادة من دون فرق بين كونه قبل الزوال
وبعد الزوال ، وما في بعض الأخبار ( 3 ) من أنه بعد الزوال يقضى شفعا عقوبة لتضييعه
محمول على التقية .
( ويجب قضاء الفائتة ) من الفرائض المتحدة مرتبة على الحاضرة ( وقت الذكر )
إن كان فواتها بنسيان ( ما لم يتضيق وقت ) فريضة ( حاضرة ) لا الفوائت المتعددة
فإنه لا يجب فيها ذلك ، خلافا لمن ستعرف من القائلين بالمضايقة مطلقا أو المواسعة مطلقا
أو التفصيل بغير ما سمعت مما سيأتي كما هو خيرته في باقي كتبه ، بل تبعه عليه السيد في
المدارك والسيد المحدث والفاضل المدقق الشيخ أحمد الجزائريان في هداية المؤمنين وتبصرة
المبتدئ على ما حكي عنهما والشهيد في ظاهر النفلية أو صريحها ، بل مال إليه في غاية
المراد ، وإن كان الذي استقر عليه رأيه في غيرهما المواسعة مطلقا ، بل هو الذي استظهره
الفاضل المدقق المتبحر ملا أسد الله في رسالته من مجموع عبارات الديلمي تبعا لأستاذه
العلامة الطباطبائي في مصابيحه في الجملة ، لكن الانصاف أنه إلى التفصيل بين الفوائت
المعلومة المعينة فالتضييق ، والفوائت المجهولة بحيث لا يعلم مقدار ما في ذمته فالتوسعة
أقرب مما استظهراه منه ، كما لا يخفى على المتأمل المتدبر ، نعم ليس هو من أهل المضايقة
مطلقا قطعا وإن اشتهر ذلك عنه نظرا إلى ما حكاه من عبارته في المختلف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة الحديث 0 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة الحديث 0 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 10