زرارة ( 1 ) ( ( إن سمع الهمهمة فلا يقرأ ) الواجب من جهتهما - خصوصا بعد اعتضادهما
بالشهرة ، وباطلاق ما دل من المعتبرة على عدم القراءة خلف الإمام المؤتم به - تقييد
ما دل على القراءة إذا لم يسمع ، بناء على صدق عدم سماعها معها كما في الرياض ، وهو
وإن كان لا يخلو من بحث ، لكنه خال عن الثمرة بعد ما عرفت ، نعم قد يظهر من
المبسوط الفرق بين سماع الهمهمة وغيرها من سماع القراءة نفسها ، فينصت في الثاني ويخير
فيها بين القراءة وعدمها في الأول ، بل كاد يكون ذلك صريح النهاية والمحكي عن
واسطة ابن حمزة ونجيب الدين بن سعيد ، ولعله لأشعار لفظ الاجزاء في موثق سماعة ( 2 )
المتقدم ، وهو لا يخلو من وجه .
وهل يستحب التسبيح والدعاء والتعويذ لخبر زرارة ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ( إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك ) وخبر أحمد بن
المثنى ( 4 ) ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال : أكون
خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوذ ، قال : نعم فادع ) الحديث . أولا
لمنافاته للانصات المأمور به في المعتبرة المستفيضة ؟ وجهان لا يخلو أولهما من قوة بناء على
عدم منافاته للانصات ، خصوصا لو فسر التسبيح في النفس بما يقرب إلى التصور ، فتأمل .
وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة فتجوز في الجملة القراءة بلا خلاف أجده بين
الأصحاب ، بل ولا حكي عن أحد منهم عدا الحلي ، مع أنه لا صراحة في عبارته في
السرائر بذلك بل ولا ظهور ، ولا يبعد أنه وهم من الحاكي ، نعم ظاهر جماعة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 لكن رواه عن
أبي المعزا حميد بن المثنى وهو الصحيح