تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
زرارة ( 1 ) ( ( إن سمع الهمهمة فلا يقرأ ) الواجب من جهتهما - خصوصا بعد اعتضادهما بالشهرة ، وباطلاق ما دل من المعتبرة على عدم القراءة خلف الإمام المؤتم به - تقييد ما دل على القراءة إذا لم يسمع ، بناء على صدق عدم سماعها معها كما في الرياض ، وهو وإن كان لا يخلو من بحث ، لكنه خال عن الثمرة بعد ما عرفت ، نعم قد يظهر من المبسوط الفرق بين سماع الهمهمة وغيرها من سماع القراءة نفسها ، فينصت في الثاني ويخير فيها بين القراءة وعدمها في الأول ، بل كاد يكون ذلك صريح النهاية والمحكي عن واسطة ابن حمزة ونجيب الدين بن سعيد ، ولعله لأشعار لفظ الاجزاء في موثق سماعة ( 2 ) المتقدم ، وهو لا يخلو من وجه .
وهل يستحب التسبيح والدعاء والتعويذ لخبر زرارة ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك ) وخبر أحمد بن المثنى ( 4 ) ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوذ ، قال : نعم فادع ) الحديث . أولا لمنافاته للانصات المأمور به في المعتبرة المستفيضة ؟ وجهان لا يخلو أولهما من قوة بناء على عدم منافاته للانصات ، خصوصا لو فسر التسبيح في النفس بما يقرب إلى التصور ، فتأمل .
وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة فتجوز في الجملة القراءة بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل ولا حكي عن أحد منهم عدا الحلي ، مع أنه لا صراحة في عبارته في السرائر بذلك بل ولا ظهور ، ولا يبعد أنه وهم من الحاكي ، نعم ظاهر جماعة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 10 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 لكن رواه عن أبي المعزا حميد بن المثنى وهو الصحيح