تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الحرمة ، بخلافه في الاخفاتية لما عرفت ، فجمعهما حينئذ في نهي واحد بعد ثبوت كراهة أحدهما بدليل مستقل وحرمة الآخر كذلك ولو بظاهر النهي في دليل آخر يعين إرادة القدر المشترك . ودعوى أولوية الكراهة منه فيكون قرينة على إرادتها من النهي في ذلك الدليل المستقل بعد تسليمها ليس بأولى من مراعاة أصالة الحقيقة فيه المقتضية لإرادة القدر المشترك من نهي الجمع ، بل هي أولى ، ضرورة أولوية الكراهة من القدر المشترك لا من مراعاة أصالة الحقيقة التي يجب الجمود عليها إلى أن تحصل القرينة الصارفة والمعينة ، وليست ، إذ لا أقل من تصادم الاحتمالين المزبورين ، فلا موجب للخروج عنها حينئذ . وأما الصحيح الأخير ( 1 ) فالظاهر إرادة الاخفاتية منه أو غير المسموع بحيث يفهم وإن كان تسمع فيه الهمهمة لا الجهرية غير المسموعة أصلا ، لما ستعرف من أنه لا كراهة في القراءة فيها ، فيجري فيه حينئذ ، ما سمعته حذو النعل بالنعل ، ومن ذلك كله يعلم ضعف القول بالكراهة وإن اشتهر بين المصنف ومن تأخر عنه ، بل أطلق في الدروس نسبته إلى المشهور كما عن غيرها ، بل ربما استفيد من نسبة التنقيح وجوب الانصات المنافي للقراءة إلى ابن حمزة خاصة وندبيته للباقين الاجماع عليه ، وإن كان قد يخدش بأنه لا تلازم بين الندبية المزبورة والكراهة ، ضرورة مجامعتها للحرمة ، كما أنه يعرف مما سبق المناقشة في إطلاق دعوى الشهرة أيضا على الكراهة ، فتأمل . ومن السماع أو يلحق به سماع الهمهمة حرمة أو كراهة ، كما هو ظاهر المتن والمعتبر والنافع والتحرير والإرشاد والتلخيص والدروس والبيان واللمعة والنفلية والتنقيح والموجز والهلالية والجعفرية وغيرها ، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى فتوى المعظم ، للحسن كالصحيح ( 2 ) ( فإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ) وخبر عبيد بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 12 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 12 - 7