المختلف والذخيرة من التخيير بين الحمد والتسبيح استحبابا ، نعم لعله ظاهر المحكي عن
السيد والواسطة ، بل وكذا جملة من الأقوال المنسوبة في المقام إلى الأصحاب حتى
أنهاها بعض مشايخنا إلى سبعة ، وفي الاخفاتية التي تقدم البحث فيها سابقا إلى تسعة .
وكيف كان فالأقوى في النظر هنا بقاء حكم المنفرد أيضا من التخيير بين التسبيح
والقراءة كالاخفاتية وفاقا لمن عرفته فيها . للأصل وإطلاق ما دل على وجوب أحدهما
السالمين عن معارضة إطلاق النهي عن القراءة خلف الإمام المرضي بعد انصرافه إلى
القراءة المتعينة ، وهي في الأولتين ، خصوصا المشتمل على التعليل بالانصات ، بل قد
يشعر ذلك بوجوب القراءة في الأخيرتين اللتين لا جهر فيهما كي ينصت إليها ، بل قد
يدعى أولوية القراءة فيهما من الأولتين حيث لا يسمع الهمهمة بل وإن سمعها بناء على
عدم الحرمة ، ولكثير مما سمعته في الاخفاتية ، فلا حاجة إلى التكرير ، والخروج عن
ذلك كله بالصحيح المزبور مع ابتنائه على حرمة القراءة في الأولتين كي تتبعهما الأخيرتان
في ذلك بعيد جدا ، مع أنه لا دلالة فيه على سقوط التسبيح ، اللهم إلا أن يفهم من
سقوط القراءة إرادة ضمان الإمام والاكتفاء بما يفعله عنه ولو تسبيحا .
وأما أولنا الجهرية مع سماع المأموم القراءة فالاجماع محصلا أو منقولا مستفيضا
حد الاستفاضة على عدم وجوب القراءة فيهما ، بل في التذكرة ( لا يستحب إجماعا )
بل في الرياض ( لا خلاف في أصل المرجوحية على الظاهر المصرح به في كلام جماعة
كالتنقيح والروض والروضة ) إلى آخره ، بل في ظاهر المبسوط أو صريحه والمقنع والفقيه
والنهاية والغنية والوسيلة والمختلف والتحرير والتبصرة وكشف الرموز والمدارك والذخيرة
والمحكي عن السيد والقاضي وأبي الصلاح وواسطة ابن حمزة وغيرها حرمة القراءة ، وهو
مع موافقته للاحتياط قوي جدا ، للنهي عنها في المعتبرة ( 1 ) المستفيضة جدا مع التعليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة