تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المختلف والذخيرة من التخيير بين الحمد والتسبيح استحبابا ، نعم لعله ظاهر المحكي عن السيد والواسطة ، بل وكذا جملة من الأقوال المنسوبة في المقام إلى الأصحاب حتى أنهاها بعض مشايخنا إلى سبعة ، وفي الاخفاتية التي تقدم البحث فيها سابقا إلى تسعة . وكيف كان فالأقوى في النظر هنا بقاء حكم المنفرد أيضا من التخيير بين التسبيح والقراءة كالاخفاتية وفاقا لمن عرفته فيها . للأصل وإطلاق ما دل على وجوب أحدهما السالمين عن معارضة إطلاق النهي عن القراءة خلف الإمام المرضي بعد انصرافه إلى القراءة المتعينة ، وهي في الأولتين ، خصوصا المشتمل على التعليل بالانصات ، بل قد يشعر ذلك بوجوب القراءة في الأخيرتين اللتين لا جهر فيهما كي ينصت إليها ، بل قد يدعى أولوية القراءة فيهما من الأولتين حيث لا يسمع الهمهمة بل وإن سمعها بناء على عدم الحرمة ، ولكثير مما سمعته في الاخفاتية ، فلا حاجة إلى التكرير ، والخروج عن ذلك كله بالصحيح المزبور مع ابتنائه على حرمة القراءة في الأولتين كي تتبعهما الأخيرتان في ذلك بعيد جدا ، مع أنه لا دلالة فيه على سقوط التسبيح ، اللهم إلا أن يفهم من سقوط القراءة إرادة ضمان الإمام والاكتفاء بما يفعله عنه ولو تسبيحا .
وأما أولنا الجهرية مع سماع المأموم القراءة فالاجماع محصلا أو منقولا مستفيضا حد الاستفاضة على عدم وجوب القراءة فيهما ، بل في التذكرة ( لا يستحب إجماعا ) بل في الرياض ( لا خلاف في أصل المرجوحية على الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالتنقيح والروض والروضة ) إلى آخره ، بل في ظاهر المبسوط أو صريحه والمقنع والفقيه والنهاية والغنية والوسيلة والمختلف والتحرير والتبصرة وكشف الرموز والمدارك والذخيرة والمحكي عن السيد والقاضي وأبي الصلاح وواسطة ابن حمزة وغيرها حرمة القراءة ، وهو مع موافقته للاحتياط قوي جدا ، للنهي عنها في المعتبرة ( 1 ) المستفيضة جدا مع التعليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة
جواهر الكلام — صفحة 188 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني