تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
سقوط القراءة المختص بحكم التبادر بالمتعينة منها كمعاقد الاجماعات السابقة لا مطلقا بحيث يشمل المخير بينها وبين التسبيح ، بل المرجوحة بالنسبة إليه كما قيل ، واحتمال إرادة الأعم منها ومن الأذكار من لفظ القراءة بعيد جيدا ، بل قد يقطع بفساده بملاحظة النصوص والفتاوى ، ولذا لم يسقط القنوت والأذكار ونحوها ، فيتجه حينئذ الاستدلال بالأخبار الحاصرة ضمان الإمام في القراءة خاصة على المطلوب بعد حمل القراءة فيها على المتعينة ، على أنه لو سلم شمولها للقراءة المخيرة لم تكن دالة على سقوط التسبيح الذي هو أحد فردي التخيير أو أفضلهما ، بل قد يشعر بعض تلك الأخبار بأن مدار سقوط القراءة وعدمه السماع وعدمه ، على أن السقوط هنا عن المأموم ليس إلا لضمان الإمام ، وهو لا يكون إلا حيث يختار الإمام القراءة ، لعدم دليل يقتضي ضمانه غيرها ، واحتمال اندراج التسبيح فيها قد عرفت بعده ، وفي غالب الأوقات يثبت عدم معرفة المأموم حال الإمام واختياره القراءة أو التسبيح ، ولم يتعارف تنبيه المأمومين لذلك ، بل المتعارف خلافه ، ولغير ذلك من السيرة والطريقة ونحوهما . فما عن ابني إدريس وحمزة من القول بسقوطهما حتما عند الأول منهما وجوازا عند الآخر كالمحكي عن ظاهر المرتضى وابن سعيد والفاضل في المنتهى وغيرهم ضعيف محجوج بجميع ما عرفت ، بل وبأولوية الجواز في الأخيرتين من الأولتين - لما عرفت من أن التحقيق الجواز فيهما على الكراهة - شاهد له يعتد به سوى ما تقدم وسوى خبر ابن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي في المعتبر ( إذا كان مأمونا فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ) وهو مع إرساله محتمل أو مظنون أنه عين صحيح ابن سنان المتقدم المشتمل على خلاف ذلك ، واحتمال عثور المصنف عليه في بعض الأصول يدفعه
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6