قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : يسبح ) وخبر علي بن جعفر ( 1 ) عن
أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد ( سألته عن رجل يصلي خلف إمام
يقتدى به في الظهر والعصر يقرأ ، قال : لا ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه
( صلى الله عليه وآله ) ) وإطلاق صدر خبر أبي خديجة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن
يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين
الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبح مثل ما
يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ) بل ربما كان ظاهر المحكي عن المقنع تعيين
التسبيح إلا أنه في غاية الضعف بعد الأصل وظاهر الصحيح الأول ، وإمكان تحصيل
الاجماع على عدمه ، بل لعله نفسه أيضا لم يرده وإن عبر بعبارة بعض هذه الأخبار
كما هي عادته فيه .
وأما أخيرتا الاخفاتية فيقوى في النظر بقاء حكم المنفرد فيهما وفاقا للغنية
والإشارة والمختلف والمحكي عن التقي وغيره ، للأصل وإطلاق الأدلة وظاهر صحيح
ابن سنان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر
فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ،
وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ
فاتحة الكتاب ) بل قد يشم منه معلومية الحكم ووضوحه ، والطعن فيه بظهوره في أفضلية
القراءة من التسبيح المعلوم عكسها في محله يدفعه بعد تسليم دلالته إمكان منعه أولا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9